التلغراف: إسرائيل استخدمت صاروخ “بلو أنكور” في الهجوم الذي استهدف خامنئي

كشفت صحيفة التلغراف البريطانية أن إسرائيل استخدمت صاروخاً باليستياً من طراز “بلو أنكور” في الهجوم الذي أودى بحياة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في واحدة من أبرز الضربات التي نُفذت خلال التصعيد العسكري الأخير في المنطقة.
ووفقاً للتقرير، فإن الصاروخ يعد من الأنظمة المتطورة، إذ يستطيع الخروج من الغلاف الجوي للأرض ثم العودة إليه في مسار باليستي بسرعة عالية، ما يجعل اعتراضه من قبل أنظمة الدفاع الجوي أمراً بالغ الصعوبة. وأشارت الصحيفة إلى العثور على بقايا للصاروخ، وُصفت بأنها أسطوانات معدنية طويلة، في غرب العراق، على ما يبدو على طول مساره باتجاه إيران.
ويبلغ مدى الصاروخ، وهو إسرائيلي الصنع، نحو 2000 كيلومتر، فيما يصل طوله إلى نحو 6.5 متر ويزن قرابة 1.9 طن. وقد طُوّر في الأصل كصاروخ هدف لاختبار أنظمة الدفاع الجوي، قبل أن يجري تعديله لاحقاً ليستخدم كسلاح هجومي عالي السرعة من فئة جو-أرض ذات مسار باليستي جزئي.
وينتمي “بلو أنكور” إلى عائلة صواريخ “أنكور” التي تضم أيضاً طرازي أنكور بلاك وأنكور سيلفر، واللذين طُوّرا أساساً لمحاكاة صواريخ سكود خلال اختبارات الدفاع الجوي، وغالباً ما يُحمل هذا النوع من الصواريخ على متن الطائرات المقاتلة.
وذكرت الصحيفة أن خامنئي كان يقضي معظم ساعات المساء في ملجأ عميق داخل مجمعه في طهران، حيث يستغرق الوصول إليه نحو خمس دقائق نزولاً، ما دفع التقديرات داخل النظام الإيراني إلى توقع هجوم محتمل خلال ساعات المساء.
إلا أن الضربات بدأت صباحاً، وشملت ما لا يقل عن 30 غارة دقيقة استهدفت المجمع الذي كان يقيم فيه، كما أشارت تقارير أجنبية إلى أن إسرائيل قطعت خدمات الهاتف في محيط المنطقة لمنع طلب المساعدة. وبحلول المساء، تحدثت التقارير عن أضرار جسيمة لحقت بالمقر وتضرر ستة مبانٍ على الأقل داخله.
وفي صباح اليوم التالي، أعلنت وسائل الإعلام الرسمية في إيران مقتل خامنئي. ووفقاً لتقرير التلغراف، استخدمت إسرائيل خلال أول 30 ساعة من القتال، إلى جانب صواريخ “أنكور”، أسلحة أخرى وألقت نحو ألفي قنبلة على أهداف مختلفة.
كما أشار التقرير إلى مشاركة الولايات المتحدة بأنظمة تسليح متطورة، بينها صواريخ توماهوك المجنحة وصواريخ هيمارس، إضافة إلى نشر البنتاغون صوراً لأول استخدام عملي لصاروخ الضربة الدقيقة القادر على إصابة أهداف على مسافة تصل إلى نحو 500 كيلومتر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى