قفزة حادة في أسعار النفط مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط خلال تعاملات الجمعة 6 مارس 2026 إلى نحو 92.5 دولار للبرميل، مقترباً من أعلى مستوى له المسجل في سبتمبر 2023 عند 94.9 دولار. وجاء هذا الصعود السريع وسط حالة توتر في الأسواق العالمية بعد تسارع التطورات العسكرية المرتبطة بالحرب في إيران، ما دفع الأسعار للارتفاع بأكثر من 12 دولاراً خلال ساعات قليلة.
وتقف عدة عوامل خلف هذه القفزة، أبرزها استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران لليوم السابع، إضافة إلى تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وهو أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. ومع تزايد المخاوف من فقدان جزء من الإمدادات النفطية، رفعت مؤسسات مالية كبرى توقعاتها لأسعار النفط، وسط تقديرات بوصولها إلى مستوى 100 دولار للبرميل في حال استمرار التصعيد.
كما ساهمت الهجمات المتبادلة في إلحاق أضرار بعدد من المنشآت النفطية في دول منتجة، ما زاد القلق بشأن قدرة الأسواق على تعويض أي نقص مفاجئ في الإمدادات. ورافق ذلك ارتفاع حاد في مؤشرات تقلب أسعار النفط، في إشارة إلى توجه المستثمرين نحو التحوط من مخاطر اضطراب تدفقات الطاقة العالمية.
وامتدت آثار هذا الارتفاع إلى الاقتصاد الأميركي، حيث شهدت وول ستريت موجة بيع واسعة مع تراجع مؤشر داو جونز بنحو 900 نقطة، وتضررت أسهم شركات الطيران والنقل بشكل واضح بسبب ارتفاع تكاليف الوقود. كما زادت المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يعقد قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن خفض أسعار الفائدة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتباطؤ النمو الاقتصادي.





