تقارير بريطانية تثير الجدل حول ممتلكات نجل خامنئي قرب السفارة الإسرائيلية في لندن

أثارت تقارير إعلامية بريطانية جدلاً واسعاً بعد اتهام نجل المرشد الإيراني الراحل مجتبى خامنئي بامتلاك شقتين تطلان على مبنى السفارة الإسرائيلية في العاصمة البريطانية لندن، في ما وصفته مصادر إعلامية بأنه قد يشكل خرقاً أمنياً محتملاً.
وذكرت صحيفة “ديلي ميل” أن الشقتين تقعان في منطقة كنسينغتون غرب لندن، وتقدر قيمتهما بنحو 50 مليون جنيه إسترليني، مشيرة إلى أنهما في الطابقين السادس والسابع من مبنى يطل مباشرة على السفارة الإسرائيلية وعلى مقربة من قصر كنسينغتون، المقر الرسمي لأمير وأميرة ويلز.
وبحسب الصحيفة، فإن مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 عاماً والمرشح لخلافة والده في منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، يمتلك الشقتين منذ عام 2014. كما أشارت التقارير إلى امتلاكه 11 عقاراً في منطقة هامبستيد شمال لندن عبر شركة مسجلة في جزيرة مان وشخص يُعتقد أنه يعمل كواجهة.
وأثارت ملكية هذه الشقق المطلة على السفارة الإسرائيلية مخاوف أمنية لدى بعض الخبراء، إذ يرون أن الموقع القريب قد يتيح إمكانية مراقبة السفارة أو تصوير تحركات الموظفين والزوار. كما أشار خبراء أمنيون إلى أن القرب الجغرافي قد يسمح باستخدام تقنيات متقدمة لرصد الأصوات أو محاولة اختراق الشبكات اللاسلكية.
وذكرت الصحيفة أن العقارين تم شراؤهما في عامي 2014 و2016 مقابل 16.7 مليون جنيه إسترليني و19 مليون جنيه إسترليني على التوالي، بينما تعود ملكية عقارات هامبستيد إلى عام 2013 بقيمة إجمالية بلغت آنذاك 73 مليون جنيه إسترليني.
وفي أكتوبر الماضي، فرضت وزارة الخزانة البريطانية رهناً على جميع هذه العقارات، ما يمنع بيعها، وذلك بعد فرض عقوبات على شخص يُدعى أنصاري، يُعتقد أنه المستفيد الرئيسي من الشركة المالكة للعقارات، بتهمة تمويل الحرس الثوري الإيراني.
من جانبه، نفى المحامي روجر غيرسون، الممثل القانوني لأنصاري، أي علاقة مالية لموكله بالحرس الثوري الإيراني أو بمجتبى خامنئي، مؤكداً أن موكله سيطعن في قرار العقوبات الذي فرضته الحكومة البريطانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التكهنات حول خلافة المرشد الأعلى في إيران، بعدما أفاد عضو مجلس خبراء القيادة عسكر ديرباز بأن غالبية أعضاء المجلس تميل إلى اختيار مجتبى خامنئي مرشداً جديداً للجمهورية الإسلامية، مع توقع الإعلان الرسمي عن الاسم قريباً.





