في يوم المرأة تحية للنساء الصامدات

كتبت: يسرى ابو عنيز
مع شروق شمس كل يوم غروبها نوجه تحية اعتزاز وتقدير وفخر للنساء الصامدات في كل مكان رغم ما يحيط بهن من ظلم وخطر في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة من الحروب والقتل والتشريد والتجويع وبخاصة المرأة الصامدة في قطاع غزة ..
تحية إجلال واحترام لتلك المرأة التي وقفت في وجه العدو الإسرائيلي رغم ما مرت به من ظروف لا يمكن وصفها إلا بأنها غير إنسانية،تلك المرأة التي قُتل ابنها وزوجها واحفادها،وهُدم بيتها،وتم تشريدها وتجويعها،والتنكيل بها بكل الطرق إلا أنها إستمرت بالصمود والتمسك بأرضها .. وكانت ولا زالت صابرة مُحتسبة أمرها .
وفي يوم المرأة العالمي تحية إجلال واحترام وتقدير للمرأة الأردنية التي أثبتت بكل جُرأة ذاتها،وتبوأت المناصب العليا فكانت على قدر كبير من المسؤولية ،وكانت ولا تزال تُحقق النجاح تلو الآخر.
فالمرأة ليست الأم فقط ..ولكنها الوطن.. وصانعة الأجيال ..وبانية الأوطان بإنجابها للرجال وتربيتهم على حب الأوطان ..وتعليمهم كيف يكون الدفاع عن الأوطان خاصة في ظل ما نشهده من صراعات في المنطقة.
والمرأة أيضاً وإلى جانب الرجل الذي لا يمكننا إنكار دوره تبني الأوطان ..وتساهم في تطوره ورفعته في كل الميادين.. فالنساء شقائق الرجال.. والنساء التي يُشكلن النسبة الأعلى في المجتمع يقع على عاتقهن الكثير من المسؤولين في إعداد الأجيال ،وتربيتها .. وتوجيهها التوجيه الصحيح لخدمة وبناء المجتمع.
وفي الثامن من آذار نفتخر بما حققته المرأة الأردنية التي لم تتوانى يوماً من حمل قضايا وطنها وأمتها ولعل هذا الأمر يبدو واضحاً في الأزمات ،وفي نصرة أخوتنا في فلسطين منذ احتلالها ،وفي الحرب على غزة،إضافة لنصرتها للمرأة في الدول العربية التي شهدت الصراعات السياسية والحروب خلال السنوات الماضية.
كما نستذكر في يوم المرأة العالمي ما حققته المرأة الأردنية في كافة القطاعات والمجالات ،فها هي الوزيرة والعين والنائب ،والمدير العام ،وها هي تثبت دورها في التعليم والصحة والعمل التطوعي والاجتماعي ،وها هي نجمة في سماء الإعلام والصحافة ،والرباضة والشباب،وصانعة قرار في أكثر من مجال،وصاحبة الرأي الذي يُحترم ويُؤخذ به في أكثر من مجال،وبالمقابل ها هي المرأة الأردنية في المزارع من أجل كسب رزقها بيدها للإنفاق على أسرتها بعد أن تحملت مسؤولية الأسرة لعدم وجود المعيل لظروف عدة.
فتحية احترام وتقدير لهذه المرأة التي أفنت حياتها من أجل أسرتها ،تُربي أطفالها،وتطعمهم من عرق جبينها ،وتعمل في مناطق الأغوار في ظل ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف ،وانخفاضها في فصل الشتاء ،حتى لوّحت الشمس وجهها ويديها وحرقتها،والتي نُقبلها نحن بكل فخر واعتزاز على ما صنعت..
وفي الثامن من آذار.. اليوم العالمي للمرأة..كل عام وكل نساء الأردن بألف ألف خير في كل مواقعهن..وكل عام والنساء الصامدات بكل خير..وكل عام لصانعات المجد والخلود..أمهات الشهداء بألف خير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى