نشيد سوريا الجديد يشعل جدلاً واسعاً حول الشرعية

أثار إعلان وزارة الثقافة السورية عن القائمة القصيرة للنصوص المرشحة للنشيد الوطني الجديد موجة واسعة من الجدل، لتتحول المسابقة خلال ساعات إلى قضية رأي عام وسط انتقادات حادة لآلية الاختيار ومضامين النصوص.
وتصاعدت حدة الجدل بعد ظهور اسم وزير الثقافة محمد ياسين صالح ضمن أحد النصوص المختارة، بالشراكة مع الشاعر أنس الدغيم، ما أثار تساؤلات حول تضارب المصالح وحيادية اللجنة المشرفة. وكانت الوزارة قد حددت سبعة نصوص خضعت، وفق توصيفها، لمعايير لغوية وعلمية، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التلحين قبل اعتماد النشيد رسمياً.
ولم تقتصر الانتقادات على هذه النقطة، بل امتدت إلى جوهر الفكرة، حيث اعتبر مثقفون وناشطون أن اختيار نشيد وطني لا ينبغي أن يتم عبر مسابقة، بل عبر مسار تشريعي واضح أو استفتاء شعبي يمنح القرار شرعية وطنية، خاصة أن النشيد يمثل رمزاً سيادياً وهوية جامعة لا تقبل التنافس التقليدي.
ويأتي هذا الجدل في ظل حضور النشيد التاريخي حماة الديار في الذاكرة، وهو العمل الذي كُتب على يد خليل مردم بك ولحّنه محمد فليفل وأحمد فليفل، وظل لعقود رمزاً رسمياً للدولة.
في المقابل، برزت دعوات لاعتماد نشيد في سبيل المجد والأوطان للشاعر عمر أبو ريشة، والذي يحظى، وفق مؤيديه، بقبول شعبي واسع بعد تداوله في الفعاليات العامة، معتبرين أنه يحمل عمقاً وجدانياً يتفوق على النصوص المطروحة حالياً.
ومع انتقال النصوص إلى مرحلة التلحين، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات عدة، بين مسار رسمي يسعى لفرض نشيد جديد، ورأي عام يطالب بأن تكون الكلمة الأخيرة للشارع والذاكرة الجمعية.





