فوهة عملاقة على “16 سايكي” تقترب من فك لغز عمره قرنان

منذ أكثر من 200 عام، يثير الكويكب 16 سايكي فضول العلماء، وسط تساؤلات حول طبيعته الحقيقية: هل هو بقايا نواة كوكب قديم تحطم بفعل اصطدامات عنيفة، أم مجرد جسم فضائي غني بالمعادن؟
الاهتمام تجدد مع دراسة حديثة ركزت على فوهة ضخمة قرب القطب الشمالي للكويكب، يبلغ عرضها نحو 30 ميلاً وعمقها ثلاثة أميال، حيث يرى الباحثون أن هذه الفوهة قد تحمل أدلة حاسمة عن تركيب باطنه.
ويستعد العلماء لحسم هذا الجدل مع اقتراب مهمة ناسا التي ستصل إلى الكويكب عام 2029، إذ ستقوم المركبة الفضائية بتحليل سطحه ومجاله المغناطيسي وتركيبته الكيميائية عن قرب، في خطوة غير مسبوقة لدراسة “نواة كوكبية” محتملة.
الدراسة طرحت سيناريوهين رئيسيين: الأول يفترض أن “سايكي” كان كوكبًا صغيرًا فقد طبقاته الخارجية، ليبقى قلبه المعدني مكشوفًا، أما الثاني فيرجّح أنه خليط متجانس من المعادن والصخور نتيجة اصطدامات كارثية مزجت مكوناته.
وتكمن أهمية هذه الأبحاث في أنها قد تمنح العلماء فرصة نادرة لفهم تكوين نوى الكواكب، وهو أمر مستحيل عمليًا على كواكب مثل الأرض أو المريخ بسبب الطبقات السميكة التي تخفي أعماقها.
كما كشفت المحاكاة أن “المسامية” داخل الكويكب تلعب دورًا حاسمًا في شكل الفوهات، إذ تساعد الفراغات الداخلية على امتصاص طاقة الاصطدام، ما يؤدي إلى تكوّن حفر أعمق وحطام أقل انتشارًا.
ومع اقتراب موعد وصول المركبة، يترقب العلماء ما إذا كانت هذه الفوهة العملاقة ستكشف أخيرًا أسرار أحد أكثر الأجسام غموضًا في النظام الشمسي.




