اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.. عبور محدود وسط الحرب

منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط عقب الضربات الأميركية – الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، لم تتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، معظمها إيراني، من عبور مضيق هرمز الحيوي البالغ طوله 167 كيلومتراً.
وأظهرت بيانات مؤسسة كيبلر أن الفترة بين الأول وحتى 23 مارس شهدت 138 عملية عبور فقط، أي بانخفاض 95% مقارنة بفترة ما قبل الحرب، مع مرور 87 ناقلة نفط وغاز، أكثر من نصفها محملة، ومتجهة غالباً شرقاً خارج المضيق. وذكرت مجلة «لويدز ليست» أن حركة المرور لا تزال متقلبة بشدة، مع اعتماد غالبية السفن على التنقل عبر الممر المعتمد من إيران حول جزيرة لارك، حيث يبدو أن حكومات مثل الصين والهند وباكستان وماليزيا نسقت عبور سفنها مع الحرس الثوري الإيراني.
وفي مؤشر آخر، كشفت لويدز ليست أن النسبة الأكبر من السفن العابرة المضيق مملوكة أو مسجلة في إيران، تليها السفن اليونانية والصينية، بينما كانت أكثر من 40% من السفن خاضعة لعقوبات أميركية أو أوروبية أو بريطانية، بينها نحو 59% من ناقلات النفط والغاز.
وأظهرت بيانات بنك جيه بي مورغان أن معظم النفط الذي عبر المضيق كان متجهاً إلى آسيا، وخاصة الصين، مع مرور نحو 1,3 مليون برميل نفط إيراني يومياً في أوائل مارس، وهو ما يمثل خُمس نفط العالم وغازه الطبيعي المسال في أوقات السلم.
وتشير التحليلات إلى أن استمرار السيطرة الإيرانية على المضيق، إلى جانب اعتماد بعض الدول على مسار بديل معتمد من طهران، يجعل حركة الملاحة محدودة، ويجعل من إدارة المرور والمخاطر الاقتصادية تحدياً كبيراً في هذه الفترة الحرجة.





