الذهب يتأرجح بين الخسائر والارتفاع مع تراجع المخاوف وارتفاع النفط

شهدت أسعار الذهب واحدة من أكثر الجلسات تقلباً مؤخراً، بعدما هبطت في مستهل تعاملات الاثنين إلى ما دون 4200 دولار للأوقية، قبل أن ترتد سريعاً وتقترب من مستوى 4400 دولار. هذا الأداء المتذبذب يعكس تحولات أعمق في ديناميكيات السوق، إذ لم يعد الخوف وحده كافياً لدعم المعدن النفيس في ظل تأثير ارتفاع الفائدة وتكاليف الطاقة.
وجاء الارتداد بعد إشارات تهدئة نسبية، إثر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول محادثات «بنّاءة» مع إيران، ما دفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم بين الأصول الآمنة وعالية المخاطر.
وعن تأثير الدولار والفائدة، أوضح عاصم منصور، رئيس أبحاث السوق في OW Markets، أن قوة الدولار وارتفاع الفائدة يجعل الذهب أكثر تكلفة ويزيد من جاذبية السندات والأدوات التي تدر عائداً، ما يعزز ما يُعرف بـ«تكلفة الفرصة البديلة» ويدفع المستثمرين للتحول بعيداً عن المعدن النفيس.
وأضاف أن جزءاً كبيراً من التوترات الجيوسياسية تم تسعيره بالفعل في الأسواق، ما يقلل من تأثيرها على الذهب، فيما تركز الأسواق بشكل أكبر على انعكاس هذه التطورات على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
وأشار أحمد معطي، المدير التنفيذي لشركة IV Markets، إلى أن ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 113 دولاراً للبرميل أعاد توجيه السيولة بعيداً عن الذهب، مع تركيز الدول على تأمين احتياجات الطاقة ودعم الإنتاج، وهو ما قد يمدد الضغوط على المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى