النفط يتراجع رغم الهدنة… والأسواق تترقب مصير الحرب
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، متجهة نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ ستة أشهر، رغم مكاسب قوية في الجلسة السابقة. وجاء هذا التراجع بعد تصريحات دونالد ترامب حول تقدم في المحادثات مع إيران، ما خفف مؤقتاً من مخاوف المستثمرين بشأن تصعيد عسكري واسع في المنطقة.
وانخفض خام برنت إلى نحو 107 دولارات للبرميل، فيما تراجع الخام الأميركي إلى ما دون 94 دولاراً، لتتقلص مكاسبهما الأخيرة. وعلى أساس أسبوعي، تتجه الأسعار لتسجيل خسائر تقارب 4.6%، في تحول يعكس حساسية السوق العالية تجاه أي إشارات سياسية، حتى وإن كانت مؤقتة.
ورغم الحديث عن تهدئة، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر، إذ يرى محللون أن الاتجاه الحقيقي للأسعار بات مرتبطاً بمدة الحرب وليس فقط بتطوراتها اليومية. فاستمرار القتال أو تعرض البنية التحتية للطاقة لأي أضرار قد يعيد الأسعار إلى مسار صاعد بسرعة، خصوصاً في ظل هشاشة الإمدادات العالمية.
في المقابل، تواصل المخاطر الجيوسياسية الضغط على التوقعات، مع تحركات عسكرية أميركية إضافية في المنطقة وتباين المواقف بشأن إنهاء الصراع. وقد أدى ذلك إلى اضطراب كبير في الإمدادات، وسط تقديرات تشير إلى خروج ملايين البراميل يومياً من السوق، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متباينة، تتراوح بين تراجع تدريجي للأسعار في حال التهدئة، أو قفزات حادة قد تصل إلى مستويات قياسية إذا طال أمد الحرب.





