أرامكو السعودية تدرس رفع أسعار نفطها إلى مستويات قياسية في مايو

رجحت وكالة “بلومبرغ” أن تقوم شركة النفط والغاز السعودية أرامكو برفع أسعار نفطها للمشترين في شهر مايو المقبل، في ظل استمرار أزمة مضيق هرمز وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.

وأفادت الوكالة نقلاً عن تجار، أن التسعير التقليدي المبني على المراجع الإقليمية يشير إلى احتمال زيادة العلاوة على الخام القياسي العربي الخفيف إلى مستوى غير مسبوق قد يصل إلى نحو 40 دولاراً للبرميل.

وتأتي هذه الزيادة الكبرى مقارنة بعلاوة أبريل على سلة نفط عمان/دبي، والتي بلغت 2.5 دولار فقط، في حين كان الخام العربي الخفيف يباع في مارس دون أي علاوة. وللمقارنة، لم تتجاوز هذه العلاوة 10 دولارات للبرميل خلال الفترة من مايو إلى سبتمبر 2022، وفق بيانات “بلومبرغ”.

ومن المتوقع الإعلان عن الأسعار الرسمية خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد مفاوضات غير رسمية مع مصافي النفط، والتي اتسمت هذه المرة بإلحاح أكبر نتيجة مخاوف المشترين في آسيا من محدودية المعروض وارتفاع الأسعار الذي يضغط على أرباحهم.

وبحسب التجار، طلبت بعض المصافي في آسيا ربط سعر نفط أرامكو بعقود خام “برنت” الآجلة، بينما طرحت الشركة بدائل أخرى، منها الاعتماد على أسعار عقود النفط الآجلة في بورصة “شنغهاي” مع خصم تكاليف النقل والمصاريف، أو استخدام خامات أخرى كمرجع، مثل العربي “أبر زاكم” من الإمارات، الذي تُنشر أسعاره يومياً عبر “إس آند بي غلوبال إنرجي”.

وأكد المصدر أن تحديد العلاوة عند نحو 40 دولاراً للبرميل قد يقلل من حجم عمليات الشراء، فيما تستمر المفاوضات بين أرامكو وعملائها دون صدور قرار نهائي بعد. ولم تصدر أرامكو أي تعليق على الوكالة.

وسجلت أسعار الطاقة في مارس ارتفاعاً كبيراً بعد الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز، حيث بلغ سعر خام “برنت” ذروته في مارس عند أكثر من 119 دولاراً للبرميل، قبل أن يتراجع قليلاً، مع بقاء سعر البرنت أعلى من 100 دولار منذ بداية الشهر، بزيادة تقارب 50٪.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى