إعلام الدقهلية ينظم ندوة “ثقافة ترشيد الاستهلاك وقت الأزمات” بتمي الأمديد

 

كتب: رضا الحصري

نظمت إدارة إعلام الدقهلية التابعة لـلهيئة العامة للاستعلامات ندوة توعوية بعنوان “ثقافة ترشيد الاستهلاك وقت الأزمات”
وذلك بقصر ثقافة تمي الأمديد، في إطار جهود قطاع الإعلام الداخلي بقياده د أحمد يحي لنشر الوعي المجتمعي ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.. لتعزيز الوعي الاقتصادي لدى المواطنين ..

جاءت الندوة بحضور اللواء هاني مخلوف رئيس مجلس مدينة تمي الأمديد ومحمد رشدي مدير عام الإدارة التعليمية بتمي الأمديد .. ورياض السيد المتولي مدير إدارة محو الأمية وتعليم الكبار ..إلى جانب أحمد رسلان الخبير السياسي والاقتصادي .. والدكتورة مايسة المنشاوي مدير إدارة إعلام الدقهلية .. وبمشاركة معلمات محو الأمية وطالبات مدارس التعليم الفني بالمركز ..

وتأتي فعاليات الندوة تزامنًا مع انطلاق مؤتمر مصر الدولي للطاقة، وفي ظل ما تشهده المنطقة من تداعيات للأزمات الدولية، خاصة التوترات المرتبطة بالحرب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وما يترتب عليها من تأثيرات مباشرة على الاقتصاد العالمي وارتفاع الأسعار ..

وفي هذا السياق نظمت إدارة إعلام الدقهلية سلسلة من الندوات التوعوية لتسليط الضوء على ثقافة ترشيد الاستهلاك حيث تناول لقاء اليوم بمركز ومدينة تمي الأمديد بمحافظة الدقهلية عددًا من المحاور المهمة المرتبطة بإدارة الموارد في أوقات الأزمات.
وأوضح المتحدثون مفهوم ترشيد الاستهلاك باعتباره سلوكًا حضاريًا وضرورة ملحة في ظل موجات التضخم المتزايدة الناتجة عن الأزمات المتلاحقة، مؤكدين أن ترشيد الإنفاق يسهم في تخفيف الأعباء المالية على الأسرة، ويحقق الاستفادة المثلى من الموارد والخدمات المتاحة ..

كما تم التأكيد على أهمية ترشيد استخدام الوقود والكهرباء من خلال الاستخدام الواعي لوسائل المواصلات والأجهزة الكهربائية بما يسهم في الحفاظ على موارد الطاقة لأطول فترة ممكنة ويحد من تداعيات ارتفاع الأسعار ونقص الموارد.

ومن جانبه أكد اللواء هاني مخلوف، رئيس مجلس مدينة تمي الأمديد، أن محافظة الدقهلية تبذل جهودًا مكثفة لضبط الأسواق والسيطرة على الأسعار، مع العمل على نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك بين المواطنين، مشيرًا إلى الاستعداد الكامل لمواجهة الأزمات وتقديم الدعم اللازم للمواطنين في ظل الظروف الراهنة، مؤكدًا أن تحقيق ذلك يتطلب تكاتف جميع الجهات وتعاون المجتمع بأكمله ..

وشدد الحضور على ضرورة تغيير أنماط الاستهلاك الخاطئة، خاصة فيما يتعلق بالشراء العشوائي والإسراف في الغذاء والملابس مؤكدين أهمية الالتزام بالشراء وفق الاحتياج الفعلي ووضع ميزانية محددة للأسرة مع ترتيب الأولويات لضمان تجاوز الأزمات بأقل الخسائر الممكنة ..

وأكدت الدكتورة مايسة المنشاوي أن الترشيد لا يعني الحرمان، بل يمثل إدارة ذكية للحياة، وفرصة حقيقية لتصحيح السلوكيات الخاطئة، وغرس ثقافة الادخار لدى الأبناء بما يعزز من استقرار الأسرة والمجتمع ..

كما أشار الحضور إلى أهمية دعم مبادرات الدولة في ترشيد الاستهلاك، والتكاتف والاصطفاف خلف القيادة السياسية لحماية الأمن القومي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية ..

ومن جانبه .. استعرض أحمد رسلان الأبعاد السياسية والاقتصادية للأزمة الراهنة، موضحًا أن الصراعات الدولية تستهدف في جانب منها السيطرة على موارد الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، فضلًا عن محاولات نشر الشائعات لإضعاف التماسك الوطني.
وأشار إلى عدد من النماذج العالمية الناجحة في ترشيد الاستهلاك، مؤكدًا أهمية دور الأسرة في تقليل النفقات غير الضرورية، مستشهدًا بقوله تعالى:
“إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ” ‘سورة الإسراء: 27’ ..

مؤكدًا أن التبذير سلوك مرفوض دينيًا ومجتمعيًا، ويجب استبداله بثقافة الاعتدال وحسن إدارة الموارد ..

كما تضمن اللقاء التأكيد على عدد من الممارسات اليومية البسيطة التي تسهم في تحقيق الترشيد، من بينها تشجيع مشاركة وسائل المواصلات بين الأصدقاء والجيران وأفراد الأسرة لتقليل استهلاك الوقود والحد من شراء أو إعداد كميات زائدة من الطعام بما يقلل من الهدر إلى جانب أهمية إطفاء الأنوار غير المستخدمة، والاستخدام الأمثل للأجهزة الكهربائية خاصة السخانات والتكييفات ومحاولة تقليل الاعتماد عليها قدر الإمكان فضلًا عن ضرورة إصلاح أعطال الحنفيات بشكل فوري للحفاظ على المياه ومنع الفاقد.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على استمرار جهود إدارة إعلام الدقهلية في تنظيم اللقاءات التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع للتوعية بالقضايا المحورية ودعم المبادرات الرئاسية بما يسهم في بناء وعي مجتمعي قادر على مواجهة التحديات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى