“سبيس 42″ و”فياسات” تسلّطان الضوء على التقدّم المنجز في مشروع “إكواتيس”

 

تمضي الشركتان قدماً في تطوير الهيكل العالمي للنظام والبنية التحتية المشتركة لخدمات الاتصال المباشر بين الأجهزة والأقمار الاصطناعية، إلى جانب خدمات الاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الاصطناعية المتقدمة

 ناقشت “سبيس 42″، الشركة الإماراتية الرائدة في مجال تكنولوجيا الفضاء المدعومة بالذكاء الاصطناعي، و”فياسات”، الشركة العالمية الرائدة في مجال الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، التقدم المحرز في تطوير البنية التحتية لتقنيات للاتصال المباشر بين الأجهزة والأقمار الاصطناعية، كما استعرضتا أبرز أولويات شركة إكواتيس”، الكيان المشترك المرتقب بينهما، وذلك خلال برنامجٍ مشترك استضافته الشركتان على هامش المؤتمر العالمي للجوال في برشلونة في الأسبوع الماضي. وشكّل البرنامج أول عرض علني للتوجه التقني والرؤية التجارية لشركة “إكواتيس”، بما يعكس طموحها في تسريع اعتماد تقنيات الاتصال المباشر بين الأجهزة والأقمار الاصطناعية على مستوى العالم.

وجمع هذا الحدث صُنّاع السياسات والجهات التنظيمية وقادة القطاع لمناقشة سبل تعزيز المنافسة والمرونة والسيادة في آنٍ واحد، إلى جانب استكشاف فرص أعمال جديدة، بما يساهم في تحويل حلول التنقّل المدعومة بتقنيات الفضاء إلى قصة نجاح مشتركة يستفيد منها الجميع.

وتُعدّ شركتا “سبيس 42″ و”فياسات” المؤسستين المشاركتين لمشروع “إكواتيس”، مستندتين إلى أكثر من 60 عاماً من الخبرة المشتركة في خدمات الاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الاصطناعية. وقد صُمّمت “إكواتيس” كمنصة بنية تحتية مشتركة مستقلة ومحايدة ومتعددة المشاركين، بهدف توسيع نطاق الاتصال القائم على معايير برنامج شراكة الجيل الثالث (3GPP) ليشمل مليارات المستخدمين الذين لا تصلهم الشبكات الأرضية. ومنذ الإعلان عن “إكواتيس” في سبتمبر الماضي، أحرز المؤسسون المشاركون تقدماً في تنفيذ البرنامج شمل إطلاق إجراءات تأسيس المشروع، ودفع مسارات التطوير الهندسي، وبدء التفاعل التجاري الأولي مع مشغلي شبكات الهاتف المتحرك، بما يعكس تقدماً ملموساً نحو النشر المرحلي للمنصة.

من جانبه، قال مارك دانكبرغ، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “فياسات“: “يمثّل التنقّل المدعوم بتقنيات الفضاء ركيزة أساسية لتحقيق اتصال عالمي سلس ومتكامل. فمن خلال عملنا على تطوير ’إكواتيس‘، نسعى لتوفير منصة تُمكّن الدول والمشغلين والمبتكرين من توسيع نطاق الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية المتوافق مع معايير برنامج شراكة الجيل الثالث (GPP3)، بما يقدّم اتصالاً آمناً وميسور التكلفة وقابلاً للتوسع لمليارات المستخدمين. ويعزز كفاءة السوق عبر خفض حواجز الدخول وتوسيع قاعدة الموردين وتحقيق وفورات الحجم وترسيخ تنافسية أكثر ديناميكية عبر سلسلة القيمة.”

وفي تعليقه على هذه المشاركة، قال كريم ميشيل الصبّاغ، العضو المنتدب لشركة سبيس 42: “يمثّل مشروع ’إكواتيس‘ ترجمة عملية لرؤية واضحة تقوم على التكامل بين نطاق الشبكات الأرضية وكفاءة البنية الفضائية. ويندرج هذا التعاون ضمن استراتيجية ’سبيس 42‘ لتعزيز دورها الريادي العالمي في مجال الشبكات غير الأرضية. وقد أحرزنا تقدماً هندسياً ملموساً، مع إطلاق اتفاقيات الاشتراك والشروع في مباحثات تجارية مع مشغلي شبكات الهاتف المتحرك واستكمال الإيداعات الدولية. ويجسّد ’إكواتيس‘ تحولا في خدمات الاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الاصطناعية، وتعزيز تغطية الشبكات الأرضية في المناطق غير المخدومة، وإطلاق خدمات جديدة في أسواق متعددة.”

وقال علي الهاشمي، الرئيس التنفيذي لوحدة الخدمات الفضائية في سبيس 42: “يقوم مفهوم ’إكواتيس‘ على قناعة أساسية مفادها أن مشاركة البنية التحتية يمكن أن تحقق قيمة أكبر للجميع. فمن خلال نموذج يتيح الوصول إلى الطيف، تستطيع الدول الحفاظ على سيادتها وإبقاء إدارة التراخيص بيد الجهات الوطنية المختصة، مع الاستفادة في الوقت نفسه من سعات إضافية عبر الأقمار الاصطناعية وخفض التكاليف بشكل ملموس. ومع اعتماد بنية قائمة على معايير عالمية موحدة، يصبح الانتقال بين الشبكات الأرضية والفضائية أكثر سلاسة، ما يفتح المجال لتوسيع خدمات الاتصال المدعومة بالفضاء لتصل إلى المستخدمين خارج نطاق الشبكات التقليدية.”

بنية الكوكبة واستراتيجية الطيف الترددي

من المتوقع أن يعمل النظام في مرحلته الأولى ضمن الطيف المنسق عالمياً لخدمات الاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الاصطناعية في النطاقين L-band وS-band، مع قدرات تقنية تتيح التشغيل عبر أكثر من100 ميغاهرتز من الطيف المخصص والمنسق عالمياً لهذه الخدمات. ومن خلال التوافق مع معايير برنامج شراكة الجيل الثالث (3GPP)، ستتيح المنصة تكاملاً بين الشبكات الأرضية والفضائية، بما يضمن انتقالاً سلساً إلى الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية عند انقطاع الخدمة الأرضية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حرية اختيار المشغلين ضمن منظومة الشبكات غير الأرضية.

واستناداً إلى نموذج مشاركة أبراج الاتصالات اللاسلكية، توفر “إكواتيس” أقل تكلفة للوحدة من السعة عبر الأقمار الاصطناعية، مع الحفاظ على حقوق الطيف والمصالح السيادية لكل شريك. وقد صُممت “إكواتيس” لتكون منصةً مفتوحة تستوعب انضمام مؤسسين مشاركين إضافيين ومشغلي أقمار اصطناعية وحاملي حقوق الطيف الترددي مع تطوّر المنظومة. كما تهدف تقنيات الحمولة والبنية الأرضية عالية الكفاءة إلى تقليل الكتلة المطلوب إطلاقها إلى المدار، بما يدعم قابلية التوسع على المدى الطويل ويعزز كفاءة توظيف رأس المال.

تعتمد البنية التحتية المشتركة متعددة المستأجرين لمشروع “إكواتيس” على كوكبة تضم ما يصل إلى 2,800 قمر اصطناعي موزعة عبر 60 مستوى مداري وثلاث طبقات ارتفاع، على أن تتولى “فياسات” و”سبيس 42″ نشرها. ويتيح هذا التصميم تعزيز الكثافة المدارية من دون الحاجة إلى إعادة هيكلة جوهرية، بما يوفر قابلية توسّع مرنة تواكب تطورات الطلب وتدعم نمو المنظومة وفق ديناميكيات السوق.

الزخم التجاري

أعلنت “سبيس 42” عن شراكات لاستكشاف التعاون في مجال الاتصال المباشر بين الأجهزة والأقمار الاصطناعية ضمن إطار “إكواتيس”، وذلك مع e& الإمارات، وهي الذراع الرئيسية للاتصالات التابعة لمجموعة e& العالمية، ومع “تيلكومسات” (PT Telkom Satelit Indonesia)، المشغّل الوطني لخدمات الأقمار الاصطناعية في إندونيسيا.

وتعكس هذه الشراكات اهتمام المشغلين بتوسيع نطاق التغطية عبر حلول متكاملة تجمع بين الشبكات الفضائية والأرضية، بما ينسجم مع الأطر التنظيمية الوطنية ومعايير برنامج شراكة الجيل الثالث (3GPP).

ولا يزال المشروع المشترك رهن إبرام الاتفاقيات النهائية والحصول على الموافقات التنظيمية واستيفاء الشروط اللازمة لإتمامه. وتعتزم الشركتان إصدار تحديثات إضافية مع تقدم “إكواتيس” نحو استكمال إجراءات التأسيس الرسمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى