كريات شمونة تتحول إلى مدينة أشباح على خط المواجهة مع حزب الله

تحوّلت مدينة كريات شمونة الإسرائيلية الواقعة على الخط الأمامي للمواجهة مع حزب الله اللبناني إلى ما يشبه مدينة أشباح، هجرها أغلب شبابها، فيما يعيش من تبقى على إيقاع صفارات الإنذار المستمرة، وسط شعور متزايد بالتهميش من الحكومة.

تقع المدينة على بعد ثلاثة كيلومترات فقط من الحدود مع لبنان، وتجد نفسها وسط جولة جديدة من القتال بعد أقل من ثلاث سنوات على المواجهة السابقة، ما يعكس هشاشة الحياة في هذه المنطقة الحدودية.

ويؤكد السكان دعمهم للجيش الإسرائيلي في مواجهة حزب الله، لكنهم يبدون إرهاقاً كبيراً، مطالبين الحكومة بالاستماع إلى معاناتهم اليومية. وتضم كريات شمونة غالبية من اليهود من أصول مغربية، وتعاني منذ سنوات من صعوبات اجتماعية واقتصادية، وكانت تصوّت تقليدياً لحزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وأثار مقطع فيديو لرئيس البلدية أفيحاي شتيرن، اتهم فيه الحكومة بإهمال المدينة وسط هجمات صاروخية، موجة انتقادات واسعة. وقالت أيالا (56 عاماً)، مساعدة تربوية، لوكالة فرانس برس: “الحكومة لا تفهم كريات شمونة، ولا ما يعيشه أطفالنا”. وأضافت: “لا وظائف هنا، لا شيء. نعيش في مدينة شبه خالية. لو كنا في تل أبيب أو حيفا لضخوا أموالا. الدولة تُهمل كريات شمونة”.

وعادت أدفا كوهين (38 عاماً)، أم لأربعة أطفال، إلى المدينة بعد إجلائها في 2023، لكنها تقضي لياليها بين منزلها وملجأ قريب، مع جارتها وصديقتها أولغا، أم لستة أطفال. وأغلقت كوهين صالون العناية بالأظافر الذي تملكه مع تجدد القتال، مؤكدة أن “في كريات شمونة لا توجد حياة ببساطة”. وأضافت: “أعتقد أن الحكومة تبذل ما في وسعها، لكنها يجب أن ترانا وتستمع إلينا نحن سكان الخط الأمامي”.

وتختتم كوهين حديثها بالدعاء لاستعادة الهدوء، مشيرة إلى أن “الأمر مرهق. لا مكان حتى لاحتساء فنجان قهوة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى