الدولار يرتفع بقوة مع تصاعد التوترات وفشل المفاوضات بين واشنطن وطهران
شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة مع صعود الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة بعد تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عمّق حالة القلق ودفع الأسواق إلى موجة جديدة من عدم اليقين.
وجاء هذا الارتفاع بالتزامن مع تصعيد سياسي وعسكري، بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن فرض حصار على مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة عالمياً، حيث يمر عبره نحو 20% من الإمدادات اليومية، الأمر الذي انعكس سريعاً على أسعار النفط التي قفزت بأكثر من 30%.
في الأسواق الآسيوية، تراجع اليورو أمام الدولار بنسبة 0.53% ليصل إلى 1.1663 دولار، فيما ارتفعت العملة الأميركية مقابل الين الياباني بشكل طفيف، في إشارة إلى تنامي الإقبال على الدولار كملاذ آمن مقارنة ببقية العملات.
وكان إعلان هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران في السابع من أبريل قد منح الأسواق دفعة تفاؤل مؤقتة، إلا أن المخاوف من هشاشة الاتفاق دفعت المستثمرين إلى التراجع عن مراكزهم في الأصول عالية المخاطر، والعودة إلى الخيارات الأكثر أماناً.
كما تعرضت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولار الأسترالي والجنيه الإسترليني، لضغوط واضحة، في وقت بدأت فيه التوقعات تشير إلى احتمال عودة التضخم للارتفاع، ما قد يدفع بنوكاً مركزية كبرى مثل البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا إلى تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، تراجعت أسواق الأسهم العالمية بنحو 2% مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الأزمة، بينما فقد الذهب جزءاً من مكاسبه، مع تفضيل المستثمرين الاحتفاظ بالدولار في ظل الاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة.



