بودربالة يرفض انتقادات البرلمان الأوروبي ويؤكد: السيادة التونسية ليست محلّ نقاش

جدّد رئيس مجلس نواب الشعب التونسي إبراهيم بودربالة موقف البرلمان الرافض لأي تدخل خارجي في الشأن الداخلي للبلاد، وذلك عقب الانتقادات التي وجهها البرلمان الأوروبي للأوضاع الحقوقية في تونس.
وخلال جلسة عامة خُصصت لمناقشة مشروع قانون المالية لعام 2026، مساء الجمعة، وبحضور وزيرة المالية مشكاة سلامة، شدد بودربالة على أن المؤسسات التونسية وحدها المخوّلة لإدارة الملفات الداخلية، قائلاً إن “السيادة تُمارس كاملة، ولا مجال لأي إملاءات من خارج الحدود”.
ورأى بودربالة أن بعض الأطراف الأجنبية ما زالت تنظر إلى تونس “بعقلية استعمارية”، معبّراً عن رفضه المطلق لما اعتبره أحكاماً مسبقة أو محاولات للتأثير على قرارات الدولة. كما أكد احترام الحريات العامة والفردية وحق التظاهر وحرية العمل الصحفي، معتبراً أن ما يُطرح خارجياً لا يعكس حقيقة الوضع.
موقف البرلمان التونسي جاء بالتزامن مع رفض مماثل من الرئيس قيس سعيّد، الذي اعتبر إدراج الملف التونسي في أجندة البرلمان الأوروبي “تدخلاً سافراً في السيادة الوطنية”.
وكان البرلمان الأوروبي قد وجّه انتقادات للسلطات التونسية على خلفية توقيف ناشطين وسياسيين وصحفيين، في وقت لا تزال فيه البلاد تعيش على وقع أزمة سياسية ممتدة منذ قرارات 25 يوليو/ تموز 2021 التي غيّرت شكل المشهد السياسي وأثارت انقساماً بين من يراها “انقلاباً على الدستور” ومن يعتبرها “تصحيحاً لمسار الثورة”.





