غياب لافت لوزير خارجية أميركا عن اجتماع الناتو وسط تحركات مكثّفة لإنهاء حرب أوكرانيا

يستعد وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي للاجتماع في بروكسل الأسبوع المقبل، في ظل غياب غير معتاد لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت به مصادر مقرّبة منه. ويأتي ذلك فيما تتواصل المفاوضات حول خطة أميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وهي خطة أثارت انتقادات أوروبية واسعة.

وذكرت المصادر أن كريستوفر لانداو، مساعد روبيو، سيمثل الولايات المتحدة في الاجتماع، في خطوة تثير تساؤلات داخل الحلف، خصوصاً أن الولايات المتحدة تُعدّ الركيزة الأساسية للناتو، وأن الاجتماع السنوي في ديسمبر عادة ما يشهد مشاركة رفيعة المستوى.

وبالتزامن مع ذلك، يتوجه المبعوث الأميركي الخاص ستيف وتيكوف إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهدف مناقشة تفاصيل خطة إنهاء الحرب، فيما كان روبيو قد سافر إلى سويسرا نهاية الأسبوع الماضي للاجتماع بمسؤولين أوكرانيين وأوروبيين. وقد تعرّضت الخطة الأميركية لانتقادات من الدول الأوروبية لكونها تُظهر مرونة كبيرة تجاه موسكو.

وخلال وجوده في جنيف، عقد روبيو لقاءات مع مستشارين أوروبيين للأمن القومي، بينما يؤكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن إدارة ترامب دفعت الحلفاء خلال الأشهر الماضية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي، معتبراً أن غياب روبيو عن اجتماع واحد لا يُعدّ أمراً استثنائياً.

وتشير المعلومات إلى أن النسخة الأولية من الخطة الأميركية تضمنت انسحاب القوات الأوكرانية من دونيتسك، واعترافاً أميركياً عملياً بسيطرة روسيا على دونيتسك والقرم ولوغانسك. وتم تعديل الخطة بعد اعتراض أوروبي وأوكراني، لكن تفاصيل التعديلات لم تُكشف حتى الآن.

وفي سياق يزيد المشهد تعقيداً، تمت إقالة أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على خلفية تحقيق متعلق بالفساد، ما يضيف مزيداً من الضبابية على الوضع السياسي في كييف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى