البابا لاوون الرابع عشر يختتم زيارته لتركيا ويتوجّه إلى لبنان حاملاً رسالة

يختتم البابا لاوون الرابع عشر الأحد زيارة استمرت أربعة أيام إلى تركيا، حيث لقي استقبالاً حارًّا من الرعية المسيحية الصغيرة هناك، قبل أن يتوجّه إلى لبنان في محطة جديدة ضمن جولته الخارجية الأولى منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية. وشملت الزيارة لقاءً مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إضافة إلى مشاركة البابا في إحياء الذكرى الـ1700 لانعقاد مجمع نيقية المسكوني الأول، أحد أبرز المحطات في تاريخ المسيحية.
وشهدت اسطنبول السبت قداسًا حضره آلاف المصلين رغم الأمطار، في مشهد عكس تنوع المجتمع المسيحي في تركيا، حيث أقيمت الصلوات بلغات متعددة. ومن المقرر أن يشارك البابا الأحد في صلاة داخل الكاتدرائية الأرمنية، يليها قداس في كنيسة القديس جاورجيوس البطريركية، قبل أن يتناول الغداء مع بطريرك القسطنطينية برثلماوس الأول، بعد يوم واحد من توقيعهما إعلانًا مشتركًا للتقدم “بخطوات جريئة” نحو وحدة الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية.
وتأتي زيارة البابا في وقت يشهد فيه العالم الأرثوذكسي انقسامات متزايدة، خصوصًا بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، ما يضفي أهمية إضافية على رسالته الداعية إلى التقارب والحوار. ويغادر البابا اسطنبول ظهر الأحد متوجهًا إلى بيروت في زيارة تستمر حتى الثلاثاء، رغم خضوع طائرته لإصلاح فني قبل الإقلاع. وتمثل هذه الجولة التي تشمل تركيا ولبنان أول اختبار دولي كبير للاوون الرابع عشر، أول بابا يأتي من الولايات المتحدة، والذي يتسم أسلوبه بالبساطة مقارنة بسلفه البابا فرنسيس.
.





