هآرتس: اعتداءات المستوطنين أداة إسرائيلية ممنهجة لفرض ضم الضفة الغربية

كشف تحليل نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية لم تعد حوادث فردية أو انحرافات عابرة، بل تحولت إلى أداة مركزية ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى فرض ضم فعلي للأراضي الفلسطينية كأمر واقع. واعتبر جاك خوري، محرر الشؤون العربية في الصحيفة، أن ما يجري على الأرض يعكس واقعا جديدا يتجاوز موجات العنف الموسمية، ليكرّس سياسة رسمية تقوم على ترهيب الفلسطينيين ودفعهم إلى الرحيل.
وأشار التحليل إلى أن الرواية الإسرائيلية الرسمية التي تحصر العنف في “قلة متطرفة” تعد مضللة، مؤكدا أن المستوطنين يتحركون تحت غطاء سياسي وأمني واضح، ويتمتعون بحصانة شبه كاملة من المحاسبة، في مقابل تشديد القبضة الأمنية على الفلسطينيين. ولفت إلى أن وجود الجيش والشرطة لا يوفّر الحماية للمدنيين الفلسطينيين، بل يعزز شعور المستوطنين بالأمان، في ظل تمييز صارخ في تطبيق القانون.
وسلط المقال الضوء على حوادث ميدانية أخيرة، بينها هجمات مسلحة على قرى جنوب الخليل وشمال شرق القدس، استخدمت فيها أسلحة عسكرية ضد مدنيين وممتلكاتهم، ضمن استراتيجية تهدف إلى فرض واقع ديمغرافي جديد. وفي موازاة ذلك، تمضي الحكومة الإسرائيلية في شرعنة بؤر استيطانية جديدة وتوسيع البنية التحتية في الضفة، بينما يظهر المجتمع الدولي عاجزا عن وقف التصعيد. وحذر خوري من أن حربا صامتة تتشكل في الضفة الغربية، قد تكون أقل ضجيجا من حرب غزة، لكنها لا تقل خطورة وتدميرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى