تبون يُنهي مهام محافظ البنك المركزي الجزائري وسط جدل اقتصادي

أنهى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مهام محافظ بنك الجزائر المركزي صلاح الدين طالب، مع تكليف نائب المحافظ معتصم بوضياف بتولي المنصب بالنيابة، وفق بيان صادر عن الرئاسة الجزائرية، من دون الخوض في خلفيات القرار.
الخطوة جاءت في توقيت حساس تشهده الساحة الاقتصادية، مع تصاعد الجدل حول ملفات يشرف عليها البنك المركزي، أبرزها ملف منحة السفر السنوية المخصصة للمسافرين إلى الخارج، والتي تُصرف بقيمة 750 يورو للبالغين و300 يورو للقُصّر وفق سعر الصرف الرسمي. هذه المنحة أثارت نقاشًا واسعًا بعد رصد تجاوزات استُخدمت فيها لتهريب العملة وإعادة بيعها في السوق الموازية.
وشهدت المعابر الحدودية، خاصة مع تونس، ازدحامًا لافتًا خلال الأشهر الماضية، في ظل توجه أعداد كبيرة من المستفيدين من المنحة، بالتزامن مع فارق كبير بين سعر صرف اليورو في البنوك والسوق غير الرسمية، تجاوز 80 في المئة، ما شجع على استغلال هذا الفرق لتحقيق أرباح غير مشروعة.
كما زاد الجدل عقب قرار منع إيداع الأموال نقدًا في الحسابات البنكية التجارية، وهو إجراء أثار تساؤلات بشأن تأثيره على السيولة النقدية، في بلد لا تزال المعاملات النقدية تشكل جزءًا كبيرًا من النشاط الاقتصادي، إضافة إلى مخاوف تتعلق بعرقلة مساعي إدماج أموال السوق الموازية ضمن النظام البنكي.
يُشار إلى أن صلاح الدين طالب كان قد تولى منصب محافظ بنك الجزائر في مايو 2022، بعد مسيرة شملت رئاسة مجلس النقد والقرض، فيما يضطلع بنك الجزائر بدور محوري في إدارة السياسة النقدية والحفاظ على الاستقرار المالي في البلاد.





