المقاومة العراقية تحسم الجدل: السلاح باقٍ حتى زوال الاحتلال

حسمت تنسيقية المقاومة العراقية، التي تضم ستة فصائل، موقفها من الدعوات المتصاعدة لحصر السلاح بيد الدولة، معتبرة أن أي نقاش في هذا الملف مؤجل إلى ما بعد إنهاء جميع أشكال الوجود الأجنبي في البلاد، في رد مباشر على ضغوط خارجية متزايدة، لا سيما من واشنطن.
ورأت التنسيقية أن سلاح المقاومة يرتبط بواقع ما تصفه باستمرار الاحتلال، واعتبرت أن الخوض في هذا الملف من أطراف خارجية مرفوض بشكل قاطع، مؤكدة أن أي حوار داخلي بشأنه لن يكون مطروحًا قبل استكمال السيادة العراقية وإنهاء التهديدات المرتبطة بالوجود الأجنبي.
ودعت الحكومة المقبلة إلى العمل على إنهاء كل أشكال النفوذ الأجنبي على الأراضي العراقية وسمائها، ومنع أي تأثير سياسي أو أمني أو اقتصادي، مشددة على أن السيادة الكاملة تمثل المدخل الوحيد لأي ترتيبات داخلية تتعلق بالملف الأمني.
ويأتي هذا الموقف بعد تصريحات لرئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان اعتبر فيها أن المرحلة الحالية لم تعد تتطلب وجود سلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية، في ظل انتهاء المعارك وبروز تحديات من نوع مختلف، تقوم على القانون والعدالة والتنمية. وكانت إشارات سابقة صدرت عن زيدان حول استعداد قادة فصائل للتعاون في ملف حصر السلاح، إلا أن فصائل بارزة تمسكت بربط أي نقاش بخروج القوات الأجنبية.
في السياق نفسه، شدد رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني على أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل قرارًا ورؤية عراقية خالصة، بعيدة عن أي إملاءات خارجية، في وقت يتواصل فيه الجدل السياسي بالتزامن مع مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة.
وتتزامن هذه التطورات مع مطالب أمريكية متزايدة بنزع سلاح فصائل عراقية، خاصة بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة، وسط حديث عن ضغوط لاستبعاد فصائل مصنفة إرهابية والعمل على تفكيكها. وفي المقابل، اتفقت بغداد وواشنطن على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق بنهاية 2025، والانتقال إلى شراكة أمنية، على أن تمتد المهلة في إقليم كردستان حتى سبتمبر 2026، فيما يُنتظر تسلّم القوات العراقية مقر التحالف في قاعدة عين الأسد بالأنبار خلال أيام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى