الأسهم الآسيوية تواصل صعودها القياسي بدعم من وول ستريت وتراجع الدولار

واصلت أسهم آسيا مكاسبها القياسية، اليوم الثلاثاء، مدعومة بزخم قوي قادم من وول ستريت، حيث أسهمت مكاسب شركات الطاقة والمؤسسات المالية في دفع مؤشر داو جونز الصناعي إلى مستوى قياسي جديد. وارتفع المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1.1% ليسجل أعلى مستوى له على الإطلاق، بدعم رئيسي من السوق اليابانية.
وسجل مؤشر «توبكس» الياباني ارتفاعاً بنسبة 1.6% ليبلغ قمة تاريخية جديدة، كما صعد مؤشر «تايكس» التايواني 1%، وارتفع «كوسبي» الكوري الجنوبي 0.7%، ليسجل كلاهما مستويات قياسية. وقفز مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1.8%، فيما ارتفعت الأسهم القيادية في الصين بنسبة 1.2%.
العملات وتوقعات السياسة النقدية الأميركية
رغم الأداء القوي للأسهم، ظل تأثير هذه التطورات محدوداً على شهية المخاطرة، إذ واصلت الأسواق تحركاتها مدفوعة بالزخم، بينما ركزت أسواق العملات على البيانات الاقتصادية المرتقبة. وتراجع الدولار الأميركي قبيل صدور تقرير الوظائف الشهري يوم الجمعة، بعد أن كان قد لامس أعلى مستوى له في أربعة أسابيع خلال الجلسة السابقة.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.2% إلى 98.238 نقطة، بعد أن بلغ 98.861 في الجلسة الماضية، وهو أعلى مستوى منذ 10 ديسمبر. وتترقب الأسواق تقرير الوظائف الأميركية بوصفه عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية، خاصة بعد تحذير رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري من احتمال ارتفاع مفاجئ في معدل البطالة، وسط توقعات بخفضين للفائدة خلال العام الجاري.
المعادن والنفط تحت تأثير الإمدادات والجيوسياسة
استقرت المعادن النفيسة قرب مستوياتها القياسية، بينما سجل النحاس مستوى تاريخياً جديداً في بورصتي لندن وشنغهاي، مدفوعاً بمخاوف نقص الإمدادات عقب إضراب في أحد المناجم التشيلية. وارتفع الذهب بنسبة 0.4% إلى نحو 4,466 دولاراً للأونصة، ليظل قريباً من قمته القياسية المسجلة الشهر الماضي، في حين صعدت الفضة والبلاتين بنحو 2.6% لكل منهما.
في المقابل، تراجعت أسعار النفط بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة، مع تقييم الأسواق لتداعيات التطورات الجيوسياسية في فنزويلا على تدفقات الخام، رغم الدعم الذي تلقته أسهم شركات النفط الأميركية عقب العملية العسكرية الأميركية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
أداء قوي للقطاع الخاص وقفزة في أسهم الصين
وأظهر مسح اقتصادي أن القطاع الخاص غير النفطي في دولة الإمارات واصل تحقيق نمو قوي خلال ديسمبر، رغم تباطؤ طفيف في وتيرة التوسع، إذ تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 54.2 نقطة، لكنه بقي أعلى من مستوى النمو البالغ 50 نقطة.
وفي الصين، سجلت الأسهم مكاسب قوية لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عشر سنوات، مدعومة بصعود أسهم المعادن والقطاع المالي وتحسن معنويات المستثمرين قبيل عطلة رأس السنة القمرية، بينما واصلت أسهم هونغ كونغ تسجيل مكاسب لافتة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى