تصريحات ترامب المفاجئة تهز وول ستريت: قيود على المستثمرين العقاريين والشركات الدفاعية تُغرق الأسهم في تراجع حاد

أدلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصريحات غير تقليدية أمس الأربعاء، أثارت صدمة في الأسواق المالية وأدت إلى انخفاض حاد في الأسهم الأميركية، بسبب اقتراحاته غير المألوفة حول قطاعي الإسكان والدفاع.
على منصة «تروث سوشيال»، دعا ترامب إلى منع كبار المستثمرين المؤسسيين من شراء المنازل المخصصة للعائلات الأميركية، في خطوة تستهدف توفير سكن بأسعار معقولة وسط نقص المعروض وارتفاع الفائدة على الرهن العقاري. وفي منشور آخر، أعلن الرئيس أنه سيُعطل عقود شركات المقاولات الدفاعية حتى تحسين كفاءة التوريد للجيش الأميركي، باستثناء الحالات التي تدفع فيها الشركات لمديريها التنفيذيين أقل من 5 ملايين دولار وتتوقف عن توزيع الأرباح وإعادة شراء الأسهم.
هذه المقترحات، التي تشبه توجهات بعض أعضاء الكونغرس التقدميين مثل السيناتور إليزابيث وارن، تمثل خروجاً عن النهج التقليدي لإدارة ترامب الاقتصادية القائمة عادة على خفض القيود والضرائب وتجنب التدخل في الأسواق، ما أثار تساؤلات حول حدود سلطة الرئيس في اقتصاد السوق الحر.
أسواق الأسهم استجابت فورياً لهذه التصريحات، حيث تراجعت أسهم شركات الإسكان، بما في ذلك بلاكستون بنسبة 5.6%، كما شهدت أسهم شركات الدفاع انخفاضاً حاداً، فيما وصف محللون هذه التحركات بأنها انعكاس للهجة غير المتوقعة والمفاجئة للقرارات الرئاسية التي أثارت قلق المستثمرين.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الاقتصاد الأميركي نقصاً حاداً في المعروض العقاري وارتفاع أسعار الفائدة، ما يفاقم المخاوف بشأن استقرار السوق وسوق الإسكان الذي يمثل جزءاً كبيراً من الحلم الأميركي التقليدي بامتلاك منزل.
ترامب، المعروف بعشوائية تصريحاته الاقتصادية على منصات التواصل الاجتماعي، يختبر الآن ردود فعل الأسواق، فيما يترقب المستثمرون والأسر الأميركية الخطوة التالية في سياسته غير التقليدية.





