الذهب والفضة عند قمم تاريخية مع تزايد رهانات خفض الفائدة وتصاعد التوترات الجيوسياسية
سجّل الذهب مستوى قياسياً جديداً خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مدعوماً ببيانات التضخم الأميركية التي عززت توقعات المستثمرين بخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية والضبابية الاقتصادية التي رفعت الطلب على أصول الملاذ الآمن، فيما لحقت الفضة بالذهب وبلغت بدورها ذروة تاريخية.
واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4,591.49 دولار للأوقية، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة مستوى قياسياً بلغ 4,634.33 دولار، في حين أغلقت عقود الذهب الأميركية الآجلة لشهر فبراير منخفضة بنسبة 0.3% عند 4,599.10 دولار للأوقية.
وقال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن في شركة High Ridge Futures، إن النبرة الإيجابية في الأسواق تعود إلى بيانات التضخم المعتدلة، التي عززت احتمالات خفض الفائدة الأميركية في الفترة المقبلة. وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في الولايات المتحدة بنسبة 0.2% على أساس شهري و2.6% على أساس سنوي في ديسمبر، دون التوقعات.
وجدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوته إلى خفض “ملموس” لأسعار الفائدة، فيما يتوقع المستثمرون حالياً خفضين للفائدة خلال عام 2026، وهو ما يدعم الذهب كونه أصلاً لا يدر عائداً.
وفي السياق نفسه، أسهمت التوترات الجيوسياسية والمخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، بعد فتح تحقيق بحق رئيسه جيروم باول، في تعزيز جاذبية الذهب كملاذ آمن، إلى جانب تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول المتعاملة مع إيران، والتطورات العسكرية في أوكرانيا.
ورفع كومرتس بنك توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2026 إلى 4,900 دولار للأوقية. كما أعلنت مجموعة CME عن تعديلات على متطلبات الهامش للمعادن النفيسة لمواجهة تقلبات السوق.
أما الفضة، فارتفعت بنسبة 2.1% إلى 86.74 دولار للأوقية، بعدما سجلت مستوى قياسياً عند 89.10 دولار، في حين استقر البلاتين عند 2,343.35 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 1.4% إلى 1,868.68 دولار للأوقية، وسط تحذيرات من احتمالات تحركات سعرية حادة في بيئة عالية التقلب.


