تعاون بين “الشارقة للدفاع المدني” والجمعية الوطنية للحماية من الحرائق لتعزيز معايير السلامة وحماية الأرواح

وقّعت هيئة الشارقة للدفاع المدني والجمعية الوطنية للحماية من الحرائق (NFPA) مذكرة تفاهم خلال حفل رسمي أُقيم ضمن فعاليات معرض إنترسك دبي 2026، وذلك في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى الارتقاء بمعايير السلامة من الحرائق وتعزيز حماية الأرواح في إمارة الشارقة.

وجرى توقيع المذكرة من قبل سعادة العميد يوسف عبيد حرمول الشامسي، مدير عام هيئة الشارقة للدفاع المدني، والسيد جيم باولي، الرئيس والمدير التنفيذي للجمعية الوطنية للحماية من الحرائق، حيث تعكس هذه الاتفاقية التزام الطرفين بتعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات وفق أفضل الممارسات العالمية.

وبموجب المذكرة الموقعة، سيركز الجانبان على تطوير وتنفيذ برامج تعليمية وتدريبية متقدمة تستهدف المتخصصين في مجالات السلامة من الحرائق وحماية الأرواح، بما يسهم في تعزيز كفاءة أنظمة السلامة على مستوى الإمارة. كما ستوفر الجمعية الوطنية للحماية من الحرائق خبراتها العالمية ومواردها التدريبية المتنوعة وبرامجها المعتمدة، بالاستناد إلى أكثر من 300 كود ومعيار معتمد للسلامة من الحرائق، إلى جانب الاستفادة من الرؤى والمعارف المستخلصة من منظومة الجمعية الشاملة للسلامة من الحرائق وحماية الأرواح، بهدف دعم تطوير معايير سلامة متقدمة تتماشى مع متطلبات إمارة الشارقة.

وأكد سعادة العميد يوسف عبيد حرمول الشامسي، مدير عام هيئة الشارقة للدفاع المدني، أن السلامة من الحرائق وحماية الأرواح أولوية قصوى بالنسبة للهيئة، تماشياً مع التزامها الراسخ بحماية سلامة أفراد المجتمع. وأضاف: “من خلال هذا التعاون، نسعى إلى الاستفادة من خبرات الجمعية الممتدة لأكثر من 130 عامًا في إدارة مخاطر الحرائق وتعزيز السلامة الكهربائية، لضمان تزويد المتخصصين في مجال السلامة من الحرائق في الشارقة بأحدث المعارف والأدوات المتوافقة مع المعايير العالمية. ويعكس هذا التحالف حرصنا على التطوير المستمر واعتماد نهج استباقي لحماية الأرواح والممتلكات”.

من جهته، أشار جيم باولي، الرئيس والمدير التنفيذي للجمعية الوطنية للحماية من الحرائق، إلى أن الحرائق تمثل تهديدًا دائمًا في البيئات الحضرية، لافتًا إلى أنه في ظل التطور العمراني المتسارع في الشارقة وانتشار المباني الشاهقة، تبرز الحاجة الملحة إلى إرساء أنظمة قوية وفعالة للحماية من الحرائق وسلامة الأرواح. وأضاف: “تتطلع الجمعية للعمل جنبًا إلى جنب مع هيئة الشارقة للدفاع المدني لتعزيز برامج التدريب والتعليم للمتخصصين في مجال السلامة من الحرائق في مختلف أنحاء الإمارة. ويتمثل هدفنا برفع مستوى الوعي وتطبيق الأكواد والمعايير والقوانين الخاصة بالسلامة، بما يدعم جهود الشارقة لمواءمة ممارسات السلامة مع أفضل المعايير العالمية.”

ويأتي هذا التعاون في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تكثيف إمارة الشارقة جهودها الرامية إلى الحد من مخاطر الحرائق في المباني الشاهقة وتعزيز أعلى معايير السلامة. ففي عام 2024، وبتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أطلقت الإمارة مبادرة نوعية لاستبدال مواد التكسية القابلة للاشتعال ببدائل مقاومة للحريق، بتمويل حكومي كامل تُقدّر قيمته بنحو 100 مليون درهم إماراتي.

ويشكّل التعاون بين هيئة الشارقة للدفاع المدني والجمعية الوطنية للحماية من الحرائق إضافة استراتيجية داعمة لهذه المبادرات، إذ يسهم في توفير الخبرات الفنية المتخصصة وأفضل الممارسات العالمية، ويعزز التزام الإمارة بتبني نهج استباقي قائم على المعايير المعتمدة للارتقاء بمنظومة السلامة من الحرائق وحماية الأرواح والممتلكات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى