اطلالة على أدب السيده جهاد قراعين

كتب الدكتور سمير محمد ايوب
وجدتُ نفسي في الآونة الأخيرة، أقارب أكثر من كتابٍ في الوقت نفسه، دون ولاء كامل لكتاب واحد. قراءة في مساراتٍ متشعِّبَةٍ، تتنقل بمرونة بين عوالم وأساليب متباينة، دون انضباطٍ صارم يفرض مسارًا مستقيمًا. رغم متعة هذا الأسلوب ورحابة حريته، إلا ان الكاتبة السيدة جهاد قراعين، حين أهدتني مع بداية هذا العام، كتبها الثلات (سديم ألمي وقلمي، غفوة الأقحوان، وأرواح متشظية) مباشرة عقب إصدارها، إقتحمتني ببراعة ولم تدعني خارجها. نجحت في عزلي عن باقي الكتب، وهو امر نادر الحدوث.
رغبة مني في التفرغ لقراءة كتبها، والعيش في تفاصيلها، لجأت لقراءة بطيئة، أتذوق خلالها كل مشهد. وأتوقف عند مقاطع كثيرة، لا يمكن التهامها بسرعة، لأنها تدعوك بإلحاح، للتوقف والنظرمن النوافذ، لمزيد من الانتباه الكاشف للفراغات في النصوص، وفيما تحمل أفكارها من مغازٍ. فكثيرا ما تكون الفراغات بين الجمل والافكار، دعوة للقارئ على ملئها بما يراه مناسبا. بهذا الشكل، يصبح النص حوارا داخليا، بين القارئ والمسكوت عنه، ليكتشف القارئ الحصيف المعاني المضمرة والمدمجة، وفق مرجعياته وتجربته الشخ
٥





