الذهب يلتقط أنفاسه بعد قفزة تاريخية وسط صعود الدولار وهدوء سياسي
شهدت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الخميس، في حركة وصفتها الأسواق بأنها تصحيح محدود بعد صعود قوي أوصل المعدن النفيس إلى مستويات قياسية في الجلسة السابقة. وجاء هذا التراجع متزامناً مع تعافي الدولار الأميركي وتراجع حدة التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران، ما خفف من الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وانخفض سعر الذهب في السوق الفورية بنحو 0.1% ليستقر قرب 4,612.9 دولار للأونصة، بعدما كان قد لامس مستوى تاريخياً عند 4,642.72 دولار، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة لشهر فبراير بنسبة 0.3% إلى 4,623.70 دولار. وعلى الرغم من هذا التراجع اليومي، لا يزال الذهب يحقق مكاسب قوية على المستويين الشهري والسنوي، ما يعكس متانة الاتجاه الصاعد على المدى الطويل.
وجاء الضغط الرئيسي على الأسعار من ارتفاع الدولار، مدعوماً ببيانات أظهرت انخفاض طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع، ما عزز العملة الأميركية وجعل الذهب أعلى كلفة لحائزي العملات الأخرى. كما ساهمت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي اتسمت بلهجة أقل حدة تجاه إيران، في تقليص الطلب على الأصول الآمنة.
وفي المقابل، لا تزال التوقعات بشأن السياسة النقدية داعمة للذهب على المدى المتوسط، إذ ترجح الأسواق تثبيت أسعار الفائدة الأميركية في الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي، مع احتمالات تنفيذ خفضين لاحقاً خلال العام. ويرى محللون أن التراجع الحالي لا يمثل نهاية لموجة الصعود، بل استراحة مؤقتة بعد مكاسب قوية، خاصة في ظل استمرار المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية عالمياً





