الحَج الأرثوذكسي الشرقي – عيد الغطاس 2026

مُطرانية الأردن للروم الأرثوذكس / المركز الإعلامي، المَغطس 16 كانون الثاني 2026
بما زادَ عن سبعةِ آلافِ إنسان مِن مُحافظات المَملكة الأردنية الهاشمية، إستقبلَ نهر الأردن المُقدس أكبر التجمعات المَسيحية بمناسبةِ عيد الظهور الإلهي (الغطاس) صباحَ اليوم الجُمعة، بحُضور حُكومي رَسمي ودبلوماسي رَفيع.
رُفعت صلوات المُؤمنينَ بمشاركةِ لفيف كَبير مِن كهنةِ الكنيسة الأرثوذكسية، تقدمهم صاحبُ السيادة المُطران خريستوفوروس مُطران الأردن رَئيس مَجلس رؤساء الكنائس، وبحسبِ تقليدِ أم الكنائس الشريف، وعاداتِ أجدادِ الأجداد رَمى المُطران الصليب وسط مِياه نهرِ الأردنِ مِن ضفتهِ الشرقية حيثُ إعتمدَ السّيد المَسيح لهُ المَجد على يدِ سابقهِ القديس يُوحنا المَعمدان شفيعُ البلاد، وسط إبتهالِ وفرحِ الحُجاج وإطلاقِ طيورِ الحَمام الأبيض وتنظيم الشبيبات ومُوسيقاتِ كشافةِ الكنيسةِ الأرثوذكسية.
الكنيسة الرّومية الأرثوذكسية المَقدسية، وعلى لسانِ أسقفها قدّمت المُعايدة للوطن والشعب الأردني بمَسيحييهِ ومُسلميهِ، لجيشهِ وأمنهِ ولكلِ مُخلصيهِ، كما الأدعية الصّادقة للمليكِ الهاشمي المُؤمن العادل صاحبِ الجلالة عبدالله الثاني وولي عَهدهِ المَحبوب سُمو الأمير الحُسين، مَوصوله تلك الأدعية بالشكرِ والعِرفانِ للجُهودِ الشخصية للأمير غازي بن محمد لدورهِ العَملي في أرضِ المَغطس.
أم الكنائس تؤمن بأن عيد الظهور الإلهي وإعتماد السّيد في نهرِ الأردن لحظة رجوعِ مياههِ إلى الوراء، هُو شهادةٌ حَية مُستمرةٌ للايمان الثابت، وأن جَوهر الله مَوجود بينَ البشر مُعطياً للعالم المُؤمن رَجاء وقوة ووحدة.
مُطرانية الأردن للرّوم الأرثوذكس إذ تقفُ حالياً أمامَ إقامةِ جامعةِ المَغطس الأرثوذكسية الدّولية التابعة للبطريركية، لتُواكب مَجالاتِ التلاقي والحوار الإنساني على المُستوى الفكري والرّوحي، كصرح أكاديمي حافظاً للإيمانِ المُستقيم الرّأي مُكملاً نهج الرّهبنة التي كانت زاخرة في أرضِ المَغطس من جهة، مُنسجماً معَ مُستقبلنا العِلمي العَصري والمُتنوع كبشر من جهةٍ أخرى، لذا حاضرةٌ هي الكنيسة اليوم وكما دوماً بكلِ مَسؤولية رعائية أمام عَناوين ومَواضيع عِلمية مُتسارعة وقضايا على مُستوى الأسرة والفرد إلى جانبِ رعاياها.
سِيادة المُطران خريستوفورس من أرضِ المَعمودية المُقدسة كرّر الدّعوة بإسمِ غبطة بطريرك المَدينة المُقدسة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث للعالم المَسيحي إختبار زيارة النّهر المُقدس والسّيرِ حيث سارَ السيد المسيح له المَجد كما فعل المَسيحيين الأوائل، دَاعياً مِن أجلِ سلامِ العالم المُطّرب المُتحارب، من أجلِ تغليبِ لغةِ التّوافق لا المَصالح لتركِ ولو فُرصة لسماعِ صَوتِ الإنسان كإنسان لهُ حق في حياةٍ إنسانية كريمة.



















