الممثل السامي لقطاع غزة يحدد أولويات المرحلة المقبلة مع بدء عمل لجنة إدارة القطاع

قال الممثل السامي لقطاع غزة في مجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، إن الجهود الحالية في إدارة القطاع تتركز على إيجاد حلول عملية وسريعة من شأنها تخفيف معاناة السكان وتلبية احتياجاتهم الأساسية، في ظل الأوضاع الإنسانية والدمار الواسع الذي يشهده القطاع.
وشدد ميلادينوف، في لقاء مع قناة «القاهرة الإخبارية» السبت، على أن الأولوية القصوى في المرحلة الراهنة تتمثل في تمكين لجنة التكنوقراط الفلسطينية التي تتولى المسؤوليات المدنية والإدارية والأمنية في قطاع غزة، مؤكداً أن نجاح هذه اللجنة يمثل مفتاحاً لتحقيق تقدم ملموس في ملف المساعدات الإنسانية، والتعافي المبكر، والتعامل مع آثار الدمار القائم.
وأوضح أن اللجنة مخوّلة بإدارة جميع الملفات المدنية والأمنية في القطاع، بما يشمل تقديم الخدمات الأساسية للسكان، والتنسيق لإيصال المساعدات الإنسانية، إضافة إلى الإسهام في جهود التعافي المبكر، وصولاً إلى مرحلة إعادة الإعمار مستقبلاً.
وأشار ميلادينوف إلى أن اللجنة تضم مزيجاً من الخبرات الفنية المتخصصة، ما يمنحها القدرة على التعامل السريع مع التحديات القائمة، وفهم طبيعتها المعقدة، وتحديد الفرص العاجلة التي يمكن استثمارها لتحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطنون في وقت قصير.
وأضاف أن إظهار نتائج سريعة على الأرض من شأنه تعزيز ثقة سكان القطاع بالمرحلة المقبلة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها، مؤكداً أهمية تمكين اللجنة فعلياً، سواء من حيث الصلاحيات أو الإمكانات، إلى جانب امتلاكها فهماً دقيقاً للواقع الميداني وقدرة حقيقية على التعامل مع التحديات الأمنية والإدارية والإنسانية.
وأكد الممثل السامي لغزة أنه سيعمل بالتنسيق مع الوسطاء لتهيئة الظروف المناسبة لتمكين لجنة التكنوقراط من تسلم مسؤولياتها كاملة، مشدداً على ضرورة توفير الموارد والدعم اللازمين للجنة، وداعياً جميع الأطراف المعنية إلى التعاون معها ومع مكتبه لضمان نجاح هذه التجربة.
وحول طبيعة دوره في المرحلة المقبلة، أوضح ميلادينوف أنه يشكل حلقة وصل بين مجلس السلام، الذي تم تأسيسه استناداً إلى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقرار مجلس الأمن، وبين لجنة التكنوقراط، بهدف دعمها وتقديم التوجيه اللازم لها.
وقال في هذا السياق: «دورنا ليس القيام بمهام اللجنة نفسها، بل دعمها وتوجيهها ومساعدتها، والعمل مع الوسطاء وجميع الأطراف المعنية لتهيئة الظروف التي تتيح لها تولي مسؤولياتها في قطاع غزة».
واختتم ميلادينوف حديثه بالتأكيد على أن هذه المرحلة تمثل فرصة مهمة، وإن كانت معقدة، وتتطلب قدراً كبيراً من التنسيق بين أطراف متعددة، معتبراً أنها تشكل فرصة فريدة للشعب الفلسطيني عموماً ولسكان قطاع غزة على وجه الخصوص، بعد سنوات طويلة من المعاناة والظروف القاسية.





