عودة الحياة إلى مستشفى بحري التعليمي بعد ثلاث سنوات من الإغلاق بسبب الحرب في السودان

استقبل مستشفى بحري التعليمي في العاصمة السودانية أول مرضاه هذا الأسبوع، معلناً عودته إلى الخدمة بعد إغلاق دام قرابة ثلاثة أعوام، عقب تعرضه للتدمير الكامل والنهب خلال الحرب التي اندلعت في البلاد في نيسان 2023. ويقع المستشفى في مدينة الخرطوم بحري، إحدى المدن الثلاث التي تشكّل العاصمة، وكان يُعد من أبرز المرافق الصحية في ولاية الخرطوم قبل توقفه القسري.
وعبّر الأطباء العائدون إلى العمل عن سعادتهم باستئناف نشاطهم داخل المستشفى، حيث قال الطبيب علي محمد علي إن العودة إلى قسم الجراحة تمثل لحظة استثنائية بعد أن كان المبنى مدمّراً بالكامل، مؤكداً أن العمل بدأ من الصفر. من جانبه، أوضح مدير المستشفى جلال مصطفى أن نسبة الأضرار بلغت نحو 70%، وأن المستشفى استأنف عمله بمعدات جديدة بعد نهب معظم تجهيزاته السابقة.
وتأتي إعادة افتتاح المستشفى في ظل واقع صحي صعب، إذ تسببت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في تدمير نحو ثلثي المرافق الصحية في البلاد، وفق منظمة الصحة العالمية، ما فاقم من حجم الأزمة الإنسانية وأدى إلى نزوح الملايين وانتشار الأوبئة. وأفادت شبكة أطباء السودان بإعادة فتح 40 مستشفى من أصل 120 أُغلقت خلال سنوات الحرب، ضمن جهود متواصلة لإعادة إعمار القطاع الصحي.
وشهد مستشفى بحري التعليمي أعمال ترميم واسعة بدعم من منظمات إنسانية وجمعيات طبية، شملت إعادة تشغيل أقسام الطوارئ والجراحة والتوليد وأمراض النساء بمعدات حديثة. ورغم عودة الحياة إلى أروقته، لا تزال تحديات الرواتب وتكاليف التشغيل قائمة، إلا أن افتتاحه من جديد يُعدّ خطوة رمزية ومهمة في مسار تعافي العاصمة وعودة الخدمات الأساسية لسكانها.





