أبوظبي تستضيف الجولة الأولى من المحادثات الثلاثية لإنهاء الحرب في أوكرانيا

انطلقت يوم الجمعة في أبوظبي جولة أولى من المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، لمناقشة خطة أمريكية يقودها الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات. ومن المقرر أن تستكمل هذه المباحثات يوم السبت، وهي أول مفاوضات مباشرة معلنة بين موسكو وكييف بشأن المبادرة الأميركية لإنهاء النزاع الذي بدأ مع الغزو الروسي في شباط 2022.
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن مسألة المناطق التي تطالب بها روسيا، لا تزال القضية الأساسية على جدول الأعمال في العاصمة الإماراتية، فيما شددت موسكو على ضرورة انسحاب أوكرانيا من منطقة دونباس شرق البلاد، وهو شرط تعتبره كييف غير مقبول.
ووفق ما أورد رستم عمروف، عضو الوفد الأوكراني، ركزت الجلسة على “المعايير التي تتيح وضع حد للحرب ومنطق عملية التفاوض الهادفة إلى دفع نحو سلام دائم ومشرف”، مع الإشارة إلى استمرار الاجتماعات يوم السبت.
وجاءت هذه المحادثات بعد لقاءات منفصلة جمعت الرئيسين الأمريكي والأوكراني في دافوس، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والموفد الأمريكي ستيف ويتكوف في الكرملين. وشدد بوتين على أن موسكو عازمة على السيطرة على شرق أوكرانيا، ولو بالقوة، في حال فشل المفاوضات، بينما حذرت كييف من أن أي تنازل عن أراضٍ قد يشجع موسكو على التوسع.
وأشار زيلينسكي إلى وجود مسودة اتفاق شبه جاهزة، تضم ضمانات أمنية أمريكية لأوكرانيا بعد الحرب، إلا أن مسألة الأراضي الشرقية تظل نقطة شائكة لم يتم التوافق عليها بعد.
وخلال الأيام الأخيرة، استمرت الاشتباكات على الأرض، حيث أسفرت غارة روسية بطائرة مسيّرة على شرق أوكرانيا عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم طفل، بينما اندلع حريق في خزان نفط بغرب روسيا نتيجة هجوم بالطيران المسير، دون تسجيل إصابات. وفي المقابل، أعلن الاتحاد الأوروبي إرسال 447 مولداً كهربائياً طارئاً لدعم البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا المتضررة من الضربات الروسية.
هذه الجولة تعكس تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وسط جدية الأطراف الدولية في الدفع نحو تسوية سلمية رغم التباينات الكبيرة في المواقف حول الأراضي الشرقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى