الذهب يسجل مستويات قياسية تاريخية متجاوزاً 5400 دولار للأوقية
سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً قياسياً جديداً، يوم الأربعاء، متجاوزة مستوى خمسة آلاف وأربعمئة دولار للأوقية في المعاملات الفورية، مدفوعة بحالة الضبابية الاقتصادية والجيوسياسية، بالتزامن مع استيعاب الأسواق لأحدث قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي المتعلقة بأسعار الفائدة.
وبحلول الساعة السابعة وأربعين دقيقة مساءً بتوقيت غرينتش، قفز سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة اثنين واثنين من عشرة في المئة ليصل إلى خمسة آلاف وثلاثمئة وواحد دولار وستين سنتاً للأوقية، قبل أن يواصل ارتفاعه لاحقاً بنحو أربعة في المئة مسجلاً مستويات قياسية تجاوزت خمسة آلاف وثلاثمئة وتسعين دولاراً للأوقية.
وقال بيتر جرانت، نائب رئيس شركة زانر ميتالز وكبير خبراء المعادن فيها، إن موجة صعود المعادن النفيسة اكتسبت زخماً كبيراً في هذه المرحلة، مشيراً إلى أن الذهب دخل منطقة التشبع الشرائي وأصبح عرضة لعمليات تصحيح سعري. وأضاف أن قوة الإقبال على الشراء خلال فترات التراجع ترجّح استمرار الاتجاه الصعودي، مع توقعات بوصول الأسعار إلى مستوى خمسة آلاف وأربعمئة دولار كهدف تالٍ.
وكان مجلس الاحتياطي الاتحادي قد قرر الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، لافتاً إلى استمرار ارتفاع معدلات التضخم بالتزامن مع نمو اقتصادي قوي، من دون تحديد موعد واضح لخفض الفائدة مجدداً. وعارض القرار كل من المحافظ كريستوفر والر، المرشح لخلافة رئيس المجلس جيروم باول عند انتهاء ولايته في أيار، والمحافظ ستيفن ميران، الذي كان يفضل خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
وأوضح جيروم باول أن التضخم في كانون الأول كان على الأرجح أعلى بكثير من الهدف الذي حدده البنك المركزي عند اثنين في المئة. وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيكشف قريباً عن مرشحه لخلافة باول.
ويُعرف الذهب، الذي لا يدر عائداً، بكونه أكثر جاذبية في بيئات انخفاض أسعار الفائدة، وقد ارتفع سعره بأكثر من عشرين في المئة منذ بداية العام، مواصلاً المكاسب القياسية التي حققها خلال العام الماضي.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة ثلاثة وثلاثة من عشرة في المئة لتصل إلى مئة وستة عشر دولاراً وتسعة وستين سنتاً للأونصة، بعد أن سجلت مستوى قياسياً بلغ مئة وسبعة عشر دولاراً وتسعة وستين سنتاً يوم الاثنين، مدعومة بمكاسب تجاوزت ستين في المئة منذ بداية العام.
في المقابل، تراجع سعر البلاتين بنسبة واحد في المئة إلى ألفين وستمئة واثني عشر دولاراً وواحداً وثمانين سنتاً للأوقية، بعد أن كان قد بلغ مستوى قياسياً عند ألفين وتسعمئة وثمانية عشر دولاراً وثمانين سنتاً. بينما قفز البلاديوم بنسبة ثلاثة وتسعة من عشرة في المئة ليصل إلى ألفين وتسعة دولارات وتسعة وستين سنتاً.



