أسعار النفط تستقر بفعل التوازن بين المخاوف الجيوسياسية ووفرة المعروض
استعادت أسعار النفط استقرارها يوم الجمعة، متحولة عن تراجع مبكر لتعاود الصعود مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية عقب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية لإيران. وسجل خام برنت أعلى مستوى له في ستة أشهر، ليؤكد حساسية الأسواق النفطية لأي تطور سياسي في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت ميغان فيشر، مساعدة كبيرة الاقتصاديين في “كابيتال إيكونوميكس”، أن التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران دفع الأسعار للأعلى، لكنها أكدت أن عوامل ضغط أخرى ستظل حاضرة. وأضافت: “تجربة الحرب المحدودة العام الماضي تشير إلى احتمالية احتواء الأزمات، كما أن وفرة الإمدادات العالمية للنفط ستظل عاملاً رئيسياً يحد من الصعود المفرط للأسعار على المدى المتوسط”.
وفي سياق متصل، أظهرت تحركات الأسواق المالية الرئيسية أداءً متبايناً، حيث صعدت المؤشرات الأوروبية بقوة بقيادة داكس الألماني الذي ارتفع 1.0%، بينما تراجعت مؤشرات وول ستريت الرئيسية بنسب طفيفة. وفي آسيا، أغلقت البورصات على انخفاض ملحوظ، إذ تراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 2.1%.
وعلى صعيد العملات، تراجعت كل من اليورو والجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي، بينما صعد الين الياباني. واستقرت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً، حيث بلغ خام برنت 70.83 دولاراً للبرميل وخام غرب تكساس 65.64 دولاراً للبرميل، مما يعكس حالة الترقب الحذرة التي تسود الأسواق في ظل توازن القوى بين المخاطر الجيوسياسية وأساسيات العرض والطلب.




