العميل غسان الدهيني .. حين تتحول الخيانة إلى استعراض رخيص أمام كاميرات الاحتلال
د . مهدي مبارك عبد الله
غسان الدهيني ليس اسمًا يمكن تجاوزه بل وصمة سوداء في جبين هذه المرحلة وعنوان للخيانة العارية حين تسقط كل الأقنعة وحين يتحول الفلسطيني من ضحية للاحتلال إلى أداة في يده يطارد أبناء شعبه ويسلمهم مكبلين للعدو بلا خجل ولا تردد ولا ذرة ضمير
هذا العميل الخائن لم يكن مجرد شخص متواطئ مع الاحتلال الإسرائيلي بل جسّد الوجه القبيح للخيانة الفلسطينية حين اختطف قائد المقاومة الفلسطينية أدهم العكر وسلمه مباشرة للعدو في جريمة هزت ضمير كل فلسطيني حر وان هذا العميل القذر والرخيص لم يكتفِ بالخيانة بل أضاف إليها إهانة واضحة واستعراضًا للتفوق الزائف في محاولةً منه لإظهار نفسه أقوى من القائد الميداني الذي قاوم الاحتلال لسنوات تحت أصعب الظروف والاوقات
ما فعله الدهيني مع القائد الميداني أدهم العكر ليس مجرد اختطاف بل طعنة في الظهر وخيانة مكتملة الأركان وجريمة أخلاقية قبل أن تكون أمنية حين وقف العميل متشفّيًا مستعرضًا قوته الوهمية على رجل أنهكه الحصار والجوع ظنًا منه أن الإذلال يصنع مجدًا أو أن الانبطاح يمنحه قيمة وكل ما قام به لم يكن مجرد سلوك فردي بل رسالة واضحة للعدو مفادها أن العملاء موجودون لإذلال الفلسطينيين وتسليمهم بلا خجل أو ضمير والفيديو الذي ظهر فيه الدهيني وهو يهين العكر ليس مجرد وثيقة مصورة بل دليل على الانحطاط الأخلاقي والانكسار النفسي للعميل الذي فقد كل صلة بالوطنية والقيم الإنسانية محاولًا أن يغطي عار الخيانة بمظهر القوة الوهمية
الفيديو الذي ظهر فيه الدهيني لم يُهِن أدهم العكر بل فضح الدهيني نفسه عرّاه أمام شعبه وكشف هشاشته ورعبه الداخلي لأن من يملك القوة لا يحتاج للاستعراض ومن يملك قضية لا يتلذذ بإهانة الجائع والمُحاصر وما شاهدناه لم يكن انتصارًا بل إعلان إفلاس أخلاقي وانهيار نفسي لعميل يعرف في قرارة نفسه أنه منبوذ
غزة التي تُقصف أطفالها وتُحرق خيام نازحيها لم تكن بحاجة لعدو إضافي من داخلها لكن الدهيني اختار أن يكون السكين التي يغرسها الاحتلال في خاصرة المدينة حين اختار أن يقف في الصف الخطأ وأن يعادي شعبه ليحصل على رضا مؤقت من عدو لا يحترم عملاءه ولا يحفظ لهم جميلًا
الشعب الفلسطيني بكامله من غزة إلى كل بقعة فلسطينية وقف مع المقاومة ضد هذا العمل المشين والناشطون والمحللون أكّدوا أن تصرف الدهيني لن يضعف المقاومة بل أظهر مدى تمسك الفلسطينيين بأبطالهم ورفضهم لكل خائن وكل تعليق وتغريدة وتحليل أكاديمي جاء ليكشف الوجه الحقيقي لهذا العميل من جبن انكسار أخلاقي وتواطؤ مع الاحتلال على حساب دماء وأمن الفلسطينيين
ما يزيد الفضيحة حجمًا وانتشار أن الدهيني تولى قيادة مجموعة أسسها العميل السابق ياسر أبو شباب الذي قضى نحبه بسبب خيانته وارتباطه بالاحتلال والدهيني لم يتعلم من مصير سلفه بل كرر المسار ذاته متوهمًا أن الاحتلال سيحميه إلى الأبد متناسيا ان الواقع التاريخي والمجتمعي الفلسطيني يثبت أن العمالة نهايتها دائمًا مأساوية وأن الخونة مهما طال الزمن لا مكان لهم إلا في الهلاك والعار والاندثار
التبعات النفسية والاجتماعية لخيانة الدهيني عميقة وان اختطاف العكر وإهانته لم يكن مجرد اعتداء على شخص واحد بل مثل اعتداء صارخ على كرامة كل الفلسطينيين وكل فلسطيني حر يشعر بالغضب من هذا الفعل المشين وكل مقاوم يرى فيه محاولة يائسة لإثارة الرعب لكنها في الواقع زادت من التماسك الشعبي والغضب الوطني تجاه العملاء والمحتلين على حد سواء وحتى من زاوية باردة بلا عاطفة، ما قام به الدهيني فشل ذريع، لا مكسب سياسي ولا أمني بل خسارة أخلاقية كاملة وتثبيت صورته كعميل منبوذ ومطارد باللعنة الشعبية ومكشوف أمام الجميع لا يحميه سلاح ولا مال ولا دعم خارجي مهما كان مصدره
.
الغضب الشعبي تجاه العميل الدهيني لم يأتِ من فراغ بل بسبب مشاهد القمع والإذلال التي مارسها أمام الكاميرات ومحاولةً منه إرسال رسالة خاطئة عن القوة بينما كشف فعله الحقيرعن حالة انهيار أخلاقي كامل وعجز مطلق عن تحقيق أي مكسب سياسي أو ميداني وكل ما فعله كان بمثابة إعلان للعالم عن خيانة صريحة وفقدان لكل صلة بالوطنية والشرف الفلسطيني
الدهيني الذي ورث موقعه عن العميل ياسر أبو شباب، لم يتعلم من نهايته لم يفهم درس التاريخ ولم يدرك أن الاحتلال يستخدم العملاء ثم يتخلى عنهم وأن المجتمع الفلسطيني قد يصبر لكنه لا ينسى وقد يتألم لكنه لا يرحم الخيانة حين تتجسد بهذا الشكل الوقح ومحاولاته تغليف الجريمة بشعارات محاكم التفتيش أو ادعاءات فرض النظام ليست سوى مهزلة لأن النظام الذي يُبنى على الخيانة ينهار والسلطة التي تستقوي بالاحتلال تفقد شرعيتها قبل أن تبدأ وما فعله الدهيني لم يخلق رهبة بل فجّر غضبًا ولم يكسر المقاومة بل شدّ عصبها أكثر
جميع الأصوات التي خرجت غاضبة على مواقع التواصل لم تكن ضجيجًا عاطفيًا بل حكمًا شعبيًا واضحًا إجماعًا نادرًا على أن ما جرى تجاوز كل الخطوط وأن من يختطف مقاومًا ويُسلّمه للاحتلال لا يمكن أن يُبرَّر ولا يُغسَل فعله بأي خطاب عن أمن أو استقرار أو سلام زائف
اخيرا : الخيانة بكل اشكالها لن تصبح بطولة بتكرارها والعمالة لا تتحول الى قوة بالتصوير والتباهي وغسان الدهيني اليوم يقف في المكان ذاته الذي وقف فيه سلفه ياسر أبو شباب قبل سقوطه معزولًا مكروهًا وما يجب ان يعلمه هذا المبتذل الرخيص إن الشعب الفلسطيني لا ينسى خيانته ولن يغفر إهانته للقائد الميداني أدهم العكر ولهذا لن يكون مصيره أفضل من مصير سيده الجرذ أبو شباب وكل خائن للقضية الفلسطينية وشعبها محكوم عليه بالخذلان والعار والدهيني سيظل عبرة لكل عميل يفكر في بيع وطنه وكرامة شعبه وان نهايته قادمة لا محالة ولن يجد من يرحمه وسوف تسقط امام عيون الجبناء كل خيانة بإرادة الشعب الفلسطيني العظيم ومقاومته البطلة
كاتب وباحث مختص في الشؤون السياسية
[email protected]





