مستقبل الصحة وMIT Solve تتعاونان لتسريع الابتكارات في مجال الرعاية الصحية التنبؤية عبر توظيف تقنيات الاستشعار

أعلنت مبادرة مستقبل الصحة – مبادرة عالمية من أبوظبي عن إطلاق تحدي مستقبل الصحة تحت شعار “توظيف تقنيات الاستشعار لبناء أنظمة رعاية صحية استباقية”، وذلك بالتعاون مع “إم آي تي سولف – MIT Solve”، إحدى مبادرات معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والتي تقدم حلولاً مبتكرة وفريدة من نوعها لمواجهة التحديات الأكثر إلحاحاً في العالم. ويستقبل التحدي طلبات المشاركة من المبتكرين من جميع أنحاء العالم، والذين يمكنهم تقديم حلول متقدمة ومبتكرة تسهم في تسريع الانتقال من نماذج الرعاية التفاعلية إلى نماذج رعاية استباقية تسهم في تعزيز مرونة أنظمة الرعاية الصحية، وتحسين النتائج الصحية على نطاق واسع حول العالم. وتنسجم أهداف هذا التحدي مع رسالة “مستقبل الصحة” الهادفة إلى توحيد الجهود العالمية من خلال تعزيز التعاون والعمل المشترك، وتسريع وتيرة الابتكارات والأبحاث، وتشجيع الاستثمار في تطوير حلول مؤثرة تحدث فرقاً حقيقياً وملموساً في حياة الناس والمجتمعات حول العالم وتضمن مستقبلاً أكثر صحة للجميع.
ويعكس إطلاق هذا التحدي الحاجة المتزايدة إلى بناء أنظمة رعاية صحية متكاملة ترتكز على الاستباقية والقدرة على التنبؤ المبنية على البيانات والتدخل المبكر، وليس فقط التعامل مع الأمراض بعد حدوثها. ورغم أن متوسط العمر المتوقع عالمياً قد تضاعف أكثر من مرة بين عامي 1800 و2017، إلا أن السكان حول العالم لا يزالون يقضون نحو 50٪ من حياتهم في حالة صحية ضعيفة أو متوسطة. إضافة إلى ذلك تشير التوقعات إلى أن الأمراض المزمنة قد تُكلف الاقتصاد العالمي نحو 47 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2030، كما أن ما يقارب من نصف سكان العالم يعانون من عدم القدرة على الوصول الكامل إلى الخدمات الصحية الأساسية وتقنيات الكشف المبكر.

تسهم التطورات في تقنيات الاستشعار الصحي في تمكين الأفراد والمجتمعات والأنظمة الصحية من فهم الحالة الصحية الراهنة، واكتشاف المخاطر بشكل مبكر، والتنبؤ بكيفية تطور أنماط الصحة مع مرور الوقت. وتشمل تقنيات الاستشعار هذه نطاقاً واسعاً من الأساليب، بدءاً من آليات رصد التحولات في المجتمعات وصولاً إلى التقنيات الرقمية المتقدمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويسهم التفاوت في إمكانية الوصول والقدرات والتقنيات المتاحة بين الأفراد والأطباء وأنظمة الرعاية الصحية بشكل كبير في تحديد مدى فعالية نماذج الرعاية التنبؤية في تحسين حياة المجتمعات حول العالم.
ويهدف التحدي، الذي تقوده مبادرة مستقبل الصحة وبشراكة تنفيذية مع مبادرة MIT Solve، إلى اكتشاف ودعم تطوير حلول مبتكرة في مجال تقنيات استشعار المخاطر والتغيرات الصحية، والتي يمكن تطبيقها في البيئات ذات الموارد المحدودة وكذلك في الأنظمة الصحية المتقدمة. ومن خلال تعزيز آليات رصد المؤشرات الصحية وفهمها واتخاذ القرارات بناءً عليها، يسعى التحدي إلى الإسهام في بناء أنظمة صحية أكثر مرونة وتقدماً وقدرة على توفير خدمات رعاية فعالة للجميع، بما يخدم الأفراد والمجتمعات حول العالم.
وقال معالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي: “يركز تحدي مستقبل الصحة على إحداث تحول نوعي من نماذج الرعاية التقليدية إلى نماذج الرعاية الاستباقية والوقائية على مستوى العالم. وبالتعاون مع MIT Solve ندعم المبتكرين الذين يقومون بتوظيف تقنيات الاستشعار لتحويل الرؤى إلى أثر تنبؤي ووقائي واسع النطاق. هدفنا مساعدة المجتمعات على التعرف إلى المخاطر في وقت مبكر، والوقاية من الأمراض، وبناء منشآت صحية ونظم صحية أكثر ذكاءً، وتمكين الأفراد من اتخاذ قرارات واعية تسهم في تحسين صحتهم وجودة حياتهم”.
وسيكون التحدي على شكل مسابقة ابتكار سريعة، حيث سيُدعى المبتكرون المختارون إلى قمة مستقبل الصحة التي تُعقد في أبوظبي من 7 إلى 9 أبريل 2026 لعرض حلولهم مباشرة أمام لجنة تحكيم تضم نخبة من الخبراء في القطاع الصحي وأمام جمهور القمة، لينتقل بعدها المتأهلون إلى المرحلة النهائية، حيث سيتم تحديد الفريق الفائز بالجائزة الكبرى البالغة 200,000 دولار أمريكي، فيما سيحصل الفريقان الثاني والثالث على جائزتين بقيمة 50,000 دولار أمريكي لكل منهما. إضافة إلى ذلك، ستتم دعوة ما بين خمسة إلى عشرة من قادة الفرق الحاصلة على إشادة خاصة لحضور قمة مستقبل الصحة، مع تخصيص مساحة لهم ضمن منطقة الابتكار في القمة.
وإلى جانب الجوائز المالية، سيحظى المبتكرون الفائزون في التحدي بفرص تعزيز حضورهم عالمياً، إضافة إلى برامج إرشاد مصممة خصيصاً لتلبية احتياجاتهم، وإمكانية الوصول إلى شبكات عالمية واسعة من الشركاء بدعم من مستقبل الصحة. وقد صُمّم التحدي لتسريع تحويل الحلول المبتكرة إلى تطبيقات عملية على أرض الواقع، فضلاً عن الحصول على رؤى معمقة تسهم في توجيه السياسات العامة، وتحفيز الاستثمارات، والمشاركة في تصميم أنظمة رعاية صحية تواكب متطلبات المستقبل.
ومن جانبها قالت هالة حنّا، المديرة التنفيذية لمبادرة MIT Solve: “يتطلب استباق المخاطر الصحية والتنبؤ بها الربط بين الابتكارات والأدلة العلمية والتطبيقات العملية على نطاق عالمي. ومن خلال هذه الشراكة مع مستقبل الصحة، نفخر بدعم المبتكرين المشاركين في التحدي لتطوير حلول وتقنيات استشعار متقدمة تسهم في تعزيز نماذج الرعاية التنبؤية والوقائية، والارتقاء بفعالية أنظمة الرعاية الصحية، وتحويل الأفكار الواعدة إلى أثر ملموس وقابل للقياس”.
وتُعد مبادرة مستقبل الصحة – مبادرة عالمية من أبوظبي منصة عالمية رائدة لتعزيز التعاون الدولي والعمل المشترك ودفع عجلة الابتكار في القطاع الصحي، تجمع باحثين وصنّاع سياسات ومتخصصين في الرعاية الصحية، إضافة إلى مستثمرين ورواد أعمال من مختلف التخصصات والمناطق حول العالم. وتهدف المبادرة إلى تمكين حياة صحية مديدة للناس والمجتمعات والأجيال القادمة حول العالم من خلال دعم تطوير حلول صحية مبتكرة وفعّالة ترتقي بجودة الحياة وتضمن مستقبلاً صحياً أكثر مرونة واستدامة.
وتتمتع MIT Solve بخبرة تمتد لنحو عقد من الزمن في تنظيم تحديات ابتكار مفتوحة على المستوى العالمي في مجالات الصحة والمناخ والتعليم والازدهار الاقتصادي. وحتى اليوم، أطلقت المؤسسة نحو 100 تحدٍ، وأسهمت في جمع أكثر من 80 مليون دولار أمريكي لدعم المبتكرين حول العالم، ودعمت حلولاً وصلت آثارها إلى أكثر من 370 مليون شخص، مع حضور قوي لمبتكرين من دول الجنوب العالمي. ويُذكر أن 94% من الفرق التي تم اختيارها بين عامي 2020 و2024 لا تزال تواصل عملها حتى اليوم.
وتواصل مستقبل الصحة تطوير برنامجها المتكامل والحافل بالأنشطة والمبادرات على مدار العام والذي يشمل التركيز على مجالات الصحة المديدة والطب الشخصي الدقيق، والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، ومرونة واستدامة أنظمة الرعاية الصحية، والاستثمار في علوم الحياة، بما يعزز مكانة أبوظبي كمركز عالمي موثوق لجمع الشركاء وصنّاع القرار، وتعزيز التنسيق والتعاون الدولي لدفع الجهود العالمية من أجل رسم ملامح مستقبل أكثر صحة للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى