مسلسلات غادرت سباق رمضان 2026.. تأجيلات مفاجئة وأزمات تُعيد رسم الخريطة

لم يكن خروج عدد من الأعمال الدرامية من موسم رمضان 2026 نتيجة قرار موحّد أو ظرف واحد، بل جاء ثمرة مسار متقلب اتسم بالارتباك وتبدّل الحسابات. بين مسلسلات جرى تأجيلها رسميًا، وأخرى أحاطت بها شائعات انسحاب قبل حسم الموقف، وصولًا إلى أعمال خرجت نهائيًا بسبب أزمات إنتاجية أو فنية أو حتى قانونية، أعيد تشكيل القائمة النهائية للمشاركين في السباق الرمضاني قبل انطلاقه بأسابيع قليلة.
هذا المشهد فتح باب التساؤلات حول مدى جاهزية الموسم، وحجم الضغط الزمني المفروض على صناع الدراما، وقدرتهم على تحقيق معادلة صعبة تجمع بين اللحاق بالعرض الرمضاني والحفاظ على جودة العمل الفني.
«طاهر المصري».. عقبات رياضية تؤجل الحلم الرمضاني
خرج مسلسل «طاهر المصري» من سباق رمضان 2026 رغم التقدم الملحوظ في التحضيرات. العمل، الذي يقوم ببطولته خالد النبوي ويدور في إطار رياضي إنساني، اصطدم بعقبة جوهرية تمثلت في صعوبة العثور على لاعبات كرة قدم يمتلكن القدرة على الأداء التمثيلي الاحترافي، وهو عنصر أساسي في بنية الأحداث.
ورغم إنجاز المؤلفة يسر طاهر ما يقارب 15 حلقة، واستعداد فريق العمل لبدء التصوير، تقرر تأجيل المشروع إلى ما بعد الموسم الرمضاني، حرصًا على المصداقية الفنية والبدنية التي يتطلبها العمل.
«الحب لعبة».. الوقت يفرض كلمته
أما مسلسل «الحب لعبة»، فكان ضيق الوقت هو العائق الأكبر أمام استكماله في الموعد المحدد. تأخر التحضيرات وتداخل مراحل التصوير مع جدول العرض الرمضاني دفع صناع العمل إلى اتخاذ قرار الخروج من الموسم، تفاديًا لتقديم حلقات غير مكتملة أو عمل لا يرقى للطموحات الفنية المرجوة.
أعمال أخرى بين الشائعات والحسم
إلى جانب هذين العملين، شهدت خريطة رمضان 2026 جدلًا واسعًا حول مسلسلات أخرى لاحقتها شائعات الانسحاب، قبل أن يُحسم مصير بعضها بالتأجيل، بينما اختفى بعضها الآخر بهدوء بسبب أزمات إنتاجية أو خلافات فنية وقانونية حالت دون استكمالها.
في المحصلة، يبدو موسم رمضان 2026 مثالًا جديدًا على التحديات المتكررة التي تواجه الدراما العربية، حيث لم يعد الالتحاق بالموسم الرمضاني هدفًا بحد ذاته، بقدر ما أصبح اختبارًا حقيقيًا لقدرة صناع الأعمال على إدارة الوقت والموارد دون التضحية بالجودة الفنية.




