دعوى أوروبية تطعن في تصنيف «استراتيجي» لمنجم ليثيوم برتغالي

تقدّمت جماعات بيئية بدعوى أمام محكمة العدل الأوروبية ضد المفوضية الأوروبية، على خلفية منح مشروع منجم «باروسو» لليثيوم في البرتغال وضعًا «استراتيجيًا» تفضيليًا، وهو المشروع الذي تطوّره شركة «سافانا ريسورسز» المدرجة في بورصة لندن.
وجاء التحرك القضائي من جمعية السكان المحليين «متحدون للدفاع عن كوفاس دو باروسو» بالتعاون مع مجموعة «كلاينت إيرث»، بعد رفض بروكسل إعادة النظر في قرار اتُّخذ عام 2025 بموجب قانون المواد الخام الحيوية، رغم ما وُصف بوجود أدلة مفصّلة تشير إلى مخاطر بيئية واجتماعية وأمنية جسيمة.
ويُنظر إلى مشاريع الليثيوم في أوروبا، ومنها مشروع «باروسو»، على أنها اختبار حاسم لقدرة القارة على تأمين المواد الأساسية لانتقال الطاقة وتقليل الاعتماد الخارجي، غير أنها تواجه معارضة متزايدة من جماعات بيئية ومجتمعية، لا سيما أن منطقة باروسو مُدرجة ضمن مواقع التراث الزراعي العالمي منذ عام 2018.
وشددت الجهات الطاعنة على أن تأمين المواد الخام الحيوية لا ينبغي أن يتم على حساب حماية البيئة أو المشاركة العامة أو حقوق المجتمعات المحلية، معتبرة أن التحول في قطاع الطاقة يجب أن يستند إلى القانون والعلم والعدالة، لا إلى حلول سياسية سريعة تُحوّل المناطق الريفية إلى «مناطق تضحية».
ويقع مشروع التعدين في شمال باروسو، وتُقدّر موارده من رواسب الإسبودومين الحاملة لليثيوم بأكثر من 39 مليون طن متري، ما يجعله الأكبر من نوعه في أوروبا. وخلال الشهر الماضي، حصل المشروع على منحة حكومية برتغالية بقيمة 110 ملايين يورو، في وقت تسعى فيه لشبونة إلى إطلاق مناقصة مرتقبة هذا العام لتراخيص التنقيب عن الليثيوم.





