وول ستريت تحت الضغط.. أسهم التكنولوجيا تتراجع ومخاوف الذكاء الاصطناعي تتصاعد

شهدت الأسواق الأميركية جلسة مضطربة، مع تراجع أسهم وول ستريت وسط حذر متزايد من المستثمرين تجاه خطط الإنفاق الرأسمالي لشركات التكنولوجيا الكبرى، وفي مقدمتها ألفابت، إلى جانب ضغوط متواصلة على قطاع البرمجيات.
وتراجع مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك إلى أدنى مستوياتهما في أسابيع، في ظل موجة بيع طالت أسهم الذكاء الاصطناعي، بعدما أثارت خطط ألفابت لمضاعفة إنفاقها الرأسمالي مخاوف بشأن جدوى العوائد وارتفاع التقييمات. وانخفض سهم الشركة الأم لغوغل بنحو 2.6%، فيما امتد التراجع إلى أسهم مايكروسوفت وتسلا بنسب قاربت 2% لكل منهما.
وتزايد القلق في السوق مع توقع استثمارات تتجاوز 500 مليار دولار في تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر المحتملة، خاصة مع تزايد الضغوط على شركات البرمجيات التقليدية التي تواجه منافسة متسارعة من أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة.
وفي هذا السياق، واصلت أسهم شركات البرمجيات وخدمات البيانات الهبوط، مع تراجع مؤشر القطاع في ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2%، مسجلاً سابع انخفاض متتالٍ، ما أدى إلى محو نحو 830 مليار دولار من قيمته السوقية منذ أواخر يناير.
وتحوّلت الأنظار إلى نتائج شركات كبرى مرتقبة، مع تراجع سهم أمازون قبل إعلان نتائجها، وسط ترقب لمستوى إنفاقها الرأسمالي، فيما ينتظر المستثمرون نتائج إنفيديا لاحقاً هذا الشهر باعتبارها آخر شركات التكنولوجيا العملاقة التي لم تعلن بعد.
وزادت الضغوط على السوق بعد هبوط سهم كوالكوم بأكثر من 8% عقب توقعات سلبية للإيرادات، ما عمّق حالة التشاؤم في قطاع التكنولوجيا ككل، ودفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول مرتفعة المخاطر.
وفي ظل هذا المناخ، تراجعت شهية المخاطرة، لتشهد المعادن الثمينة والعملات الرقمية خسائر إضافية، بينما اتجهت السيولة نحو القطاعات الأقل تكلفة، حيث حققت مؤشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة مكاسب محدودة.
وعلى صعيد المؤشرات، انخفض داو جونز وستاندرد آند بورز 500 وناسداك بنسب متفاوتة خلال الجلسة، فيما تحركت بعض الأسهم بشكل فردي بدعم من نتائج أرباح أفضل من التوقعات، مقابل خسائر حادة لأسهم شركات أخرى خيبت آمال السوق.
وتعود البيانات الاقتصادية إلى الواجهة مع ترقب صدور تقرير الوظائف الأميركي، في وقت أظهرت فيه طلبات إعانة البطالة ارتفاعاً يفوق التقديرات، ما أضاف عاملاً جديداً لحالة الحذر التي تسيطر على وول ستريت.





