توقعات التصميم 2026 من “جينسلر”: منظومات الحياة المتكاملة، ونمو نمط الرحّل الرقميين، ومدن تقودها التجربة في الإمارات

في ظل مواصلة دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للمواهب والاستثمار والابتكار، تكشف نتائج تقرير توقعات التصميم 2026 من جينسلر عن تحوّل الإمارات إلى منظومات حياة متكاملة تمزج بين العمل والسكن والترفيه والثقافة، وتحدد مسارات جديدة للنمو القائم على التصميم.

ويركز الفصل الخاص بالإمارات في التقرير على كيفية إعادة تشكيل الطلب عبر قطاعات السكن والضيافة وأماكن العمل والمشاريع متعددة الاستخدامات، مدفوعاً بأولويات وطنية مثل رؤية 2031، وتنويع الاقتصاد، ومبادرات الإقامة طويلة الأمد. وبدلاً من اتباع الدورات العقارية العالمية، ترسم الإمارات مساراً فريداً قائماً على البيئات التجريبية والمجتمعات المعززة بالصحة والبنية الرقمية المتقدمة.

وقال تود بيلغرين:

“تظهر أبحاثنا أن لكل إمارة دوراً تكاملياً في مسيرة التطور؛ فدبي تقود في قطاع التجزئة الفاخرة والمساكن ذات العلامات التجارية، وأبوظبي تعزز مكانتها في البنية الحيوية، ورأس الخيمة تبرز كوجهة ترفيهية فاخرة، بينما تعمّق الشارقة حضورها الثقافي عبر المتاحف والمعارض.”

وأضاف طارق شيخ:

“هذه الهويات المتمايزة تعزز مكانة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي لأسلوب الحياة، كما يبرز التقرير الأهمية المتزايدة للمرافق الحيوية والبنية الرقمية مع تصاعد الطلب على مراكز البيانات والطيران.

ومن المتوقع أن يصل سوق مراكز البيانات في الإمارات إلى 1.74 مليار دولار في 2026، مدفوعاً بالحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي. وتعكس مشاريع مثل “فيوتشر ديجيتال داتا سيستمز” في أبوظبي ومعالم مثل “ذا فيو في نخلة جميرا” ومقر “إعمار” كيف يستجيب التصميم للتحول الرقمي.

ويشكّل التركيب السكاني محركاً رئيسياً؛ إذ مثّل المقيمون 88.5% من السكان في 2025، بينما يشكل المواطنون 11.5%. وقد صعدت الإمارات إلى المركز الثاني عالمياً في مؤشر تأشيرات الرحّل الرقميين عام 2025، ما عزز الطلب على أنماط سكن جديدة مثل المساكن ذات العلامات التجارية ومشاريع العيش المشترك.

ويحدد التقرير قطاع الضيافة كأسرع القطاعات تحولاً، مع توجه نحو الإقامات الطويلة والمنظومات الصحية والتجارب الثقافية بدلاً من النماذج التقليدية. ووفق المجلس العالمي للسفر والسياحة، ساهم القطاع بـ267.5 مليار درهم في اقتصاد الدولة عام 2025 (13% من الناتج المحلي)، مع توقع إنفاق زوار دوليين بقيمة 228.5 مليار درهم في 2026.

كما تشهد بيئات العمل تحولاً مهماً؛ فبينما يتمتع السوق بمكاتب من الفئة “أ”، لا يزال العرض يلاحق الطلب مع تدفق الاستثمارات إلى الحرم الإبداعي ومساحات العمل المشتركة وإعادة توظيف المناطق الصناعية ضمن أحياء متكاملة.

وأظهرت نتائج City Pulse 2025 أن 89% من سكان دبي وأبوظبي يرون أن مدنهم توفر تجربة معيشية رائعة، و86% يشعرون بدعم لرفاههم. ومع ذلك، تبقى تكلفة المعيشة تحدياً؛ إذ أعرب 50% فقط عن رضاهم، فيما ارتفعت الإيجارات في دبي حتى 18% في 2025، ومن المتوقع تباطؤ الزيادة إلى نحو 6% في 2026 مع دخول وحدات جديدة.

وتؤكد جينسلر أن المرحلة المقبلة ستُقاس بقدرة الإمارات على دمج التجربة والمرونة في نسيج الحياة اليومية، حيث يلعب التصميم دوراً محورياً في جذب المواهب وتحقيق قيمة اقتصادية مستدامة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى