بتكوين تواجه ضغوطاً جديدة بعد فقدان مكاسبها منذ انتخاب ترامب

تتعرّض عملة بيتكوين لضغوط إضافية قد تدفعها إلى مزيد من التراجع، بعدما خسرت جميع المكاسب التي حققتها منذ انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط توقعات باستمرار ضعف السيولة خلال الفترة المقبلة. ويأتي هذا الهبوط بالتزامن مع انخفاض أسعار باقي الأصول الرقمية، في ظل مخاوف المستثمرين من تضخم تقييمات شركات التكنولوجيا وغموض مسار خفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي.
وقال توماس بروبست، محلل الأبحاث لدى شركة كايكو للعملات المشفرة، إن “انكماش السيولة مستمر منذ عدة أشهر، ومن المرجح أن يستمر لبعض الوقت”، مشيراً إلى أن انخفاض السيولة يؤدي إلى تحركات سعرية أكثر حدة وتقلباً.
موجة بيع قوية
شهدت بيتكوين وغيرها من العملات المشفرة موجة بيع قوية في 30 يناير الماضي بعد تعيين كيفن وورش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، ما عزز توقعات تقليص ميزانية البنك المركزي وتراجع الطلب على العملات الرقمية. ومنذ ذلك الحين، تأرجحت أسعار الأصول المشفرة، منخفضة بنحو 20% حتى إغلاق الخميس قبل تعافٍ جزئي يوم الجمعة.
ورغم الصعود الحاد للعملة بعد انتخاب ترامب الذي دفعها إلى مستوى قياسي تجاوز 125 ألف دولار في أكتوبر الماضي، فإن الإجراءات الجديدة لم تمنع موجة الهبوط الأخيرة، حيث تراجعت بيتكوين دون مستوى 61 ألف دولار، وهو أدنى سعر منذ شهر قبل الانتخابات الأميركية.
ضعف السيولة وارتفاع التقلبات
تراجع عمق السوق لبيتكوين من أكثر من 8 ملايين دولار في 2025 إلى نحو 5 ملايين دولار حالياً، ما يعني أن الكميات المتاحة للتداول أصبحت أقل، ويجعل حتى الأوامر الصغيرة قادرة على تحريك الأسعار بقوة.
وأشار أندرو موس، رئيس أبحاث الأصول الرقمية لدى “جيفريز”، إلى أن السوق يستعد لمزيد من التقلبات على المدى القريب، مع مؤشرات صعودية محدودة، فيما يزداد ارتباط بيتكوين بأسواق الأسهم خلال فترات الضغط الاقتصادي، مما يزيد حساسيتها للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية.
تأثير ترامب على سوق العملات المشفرة
قفزت بيتكوين بقوة بعد انتخاب ترامب مع توقعات بإعادة صياغة سياسات الأصول الرقمية، بما في ذلك إنشاء احتياطي استراتيجي من بيتكوين. ورغم توقيع ترامب أمراً تنفيذياً لإنشاء الاحتياطي اعتماداً على العملات المصادرة، لم تبدأ الحكومة الأميركية عمليات شراء واسعة، مما خيّب آمال بعض المستثمرين في دعم السوق بشكل فعّال.
ويبقى بعض المحللين متفائلين بأن أسوأ مراحل السوق قد تكون خلفنا، مشيرين إلى تباطؤ عمليات البيع من قبل كبار المستثمرين، ما قد يدفع بعض المشاركين إلى شراء الانخفاضات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى