إيران تلوّح بالقواعد الأميركية وتراهن على استئناف قريب للمفاوضات

أبدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تفاؤلًا حذرًا بإمكانية العودة السريعة إلى طاولة التفاوض مع الولايات المتحدة، في وقت حملت فيه تصريحاته نبرة تحذير واضحة من ردّ عسكري يستهدف القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرّضت إيران لأي هجوم. وجاء هذا الموقف بعد جولة محادثات وُصفت بالإيجابية جرت في مسقط، وسط مناخ إقليمي متوتر وتصعيد سياسي متبادل.
المحادثات التي عُقدت بوساطة عُمانية مثّلت أول تواصل من نوعه منذ الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية خلال حرب استمرت 12 يومًا وبدأتها إسرائيل. الأجواء التي رافقت اللقاء أوحت بانفراجة أولية، مع إشارات متبادلة إلى الرغبة في استكمال الحوار خلال الفترة القريبة المقبلة، رغم غياب موعد محدد للجولة التالية حتى الآن.
وعلى صعيد المضمون، شدد عراقجي على أن تخصيب اليورانيوم يظل حقًا ثابتًا لا يقبل المساومة، مع إبداء استعداد لصيغة تفاهم تُبدّد مخاوف الغرب دون المساس بجوهر هذا الحق. في المقابل، بقي ملف الصواريخ البالستية خارج دائرة النقاش بالنسبة لطهران، باعتباره شأنًا دفاعيًا خالصًا، بينما تستمر الخلافات حول توسيع أجندة المفاوضات لتشمل قضايا إقليمية أخرى.
التصعيد لم يغب عن المشهد، إذ تزامنت المحادثات مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة وفرض عقوبات جديدة استهدفت قطاع النفط الإيراني وشبكات الشحن المرتبطة به، إضافة إلى إجراءات تجارية عقابية بحق الدول المتعاملة مع طهران. وفي موازاة ذلك، واصل عراقجي انتقاد السياسات الإسرائيلية، معتبرًا أن ما وصفه بعقيدة الهيمنة يهدد استقرار المنطقة ويغذّي دوامة الصراع، في وقت يبقى فيه مصير الملف النووي مفتوحًا على احتمالات متعددة بين التهدئة والتصعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى