إبستين في تل أبيب”.. صورة مزعومة تشعل جدلًا عالميًا وتحقيقات تكشف التزييف

أثارت صور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، زُعم أنها تُظهر رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين حيًّا في مدينة تل أبيب، موجة واسعة من الجدل خلال الساعات الماضية، بين من صدّق الرواية ومن اعتبرها خدعة رقمية متقنة. الصور انتشرت بسرعة قياسية، محققة ملايين المشاهدات، ومحدثة انقسامًا حادًا في التفاعل العام.
وتُظهر الصور رجلًا بلحية كثيفة وشعر طويل يرتدي نظارات شمسية، محاطًا بحارسين في شارع يحمل لافتات مكتوبة بالعبرية، مع مقارنات لافتة بين ملامحه وملامح إبستين. هذا التشابه البصري كان كافيًا لإشعال موجة من التكهنات، خصوصًا في ظل الغموض الذي لا يزال يلف ظروف وفاة إبستين داخل سجنه في الولايات المتحدة.
تحقيقات تقنية أجرتها وسائل إعلام وأدوات متخصصة بكشف التزييف الرقمي بيّنت أن الصورة خضعت للإنشاء أو التعديل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. التحليل أظهر وجود علامة مائية رقمية تشير إلى توليدها آليًا، إضافة إلى مؤشرات بصرية غير طبيعية، مثل تشوهات طفيفة في الوجوه وخلفيات غير واضحة، وهي سمات شائعة في الصور المصنّعة تقنيًا. كما أظهرت أدوات فحص مستقلة نسب تزييف مرتفعة تجاوزت 90 بالمئة.
ورغم هذه النتائج، واصل بعض أنصار نظريات المؤامرة التشكيك في الرواية الرسمية، مرجّحين احتمال بقاء إبستين على قيد الحياة. ويأتي تجدد الجدل بالتزامن مع كشف السلطات الأميركية مؤخرًا عن ملايين الوثائق المرتبطة بقضيته، والتي أعادت تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العالم، لما انطوت عليه من شبهات طالت شخصيات سياسية ومشاهير دوليين.





