LVMH تُظهر مرونة أعمالها وتواصل الرهان على الإبداع والتوسع العالمي

في ظل بيئة اقتصادية عالمية متقلبة، أثبتت مجموعة LVMH مرةً أخرى متانة نموذج أعمالها المتنوع ومتعدد القطاعات. ورغم تسجيل نتائج عام 2025 تراجعًا طفيفًا مقارنة بالعام السابق، حققت المجموعة أداءً قويًا على صعيد التدفقات النقدية، وحافظت على الجاذبية المستدامة لمحفظتها من العلامات التجارية.

وسجلت المجموعة إيرادات بقيمة 80.8 مليار يورو، بانخفاض عضوي قدره 1%. وعلى أساس مُعلن، تراجعت المبيعات بنسبة 5%، ويُعزى هذا الانخفاض بشكل شبه كامل إلى تأثيرات سلبية لأسعار الصرف، حيث أثّر ارتفاع قيمة اليورو على تحويل الإيرادات الدولية. ورغم ذلك، حافظت LVMH على هامش تشغيلي قوي بلغ 22%.
وفي تعليقه على النتائج، قال أنطوان فرايس-سولييه، محلل الأسواق لدى إيتورو: “تُبرز نتائج LVMH لعام 2025 كفاءة استثنائية في إدارة التدفقات النقدية، واستمرار قوة علاماتها التجارية، حتى في ظل بيئة اقتصادية ونقدية معقدة.”

وكان من أبرز إنجازات العام ارتفاع التدفق النقدي الحر التشغيلي بنسبة 8% ليصل إلى 11.3 مليار يورو، ما مكّن المجموعة من خفض صافي ديونها بنسبة 26%.

وبرز قطاع البيع بالتجزئة الانتقائي كمحرّك النمو الرئيسي للمجموعة، محققًا نموًا عضويًا بنسبة 4%. وسجّلت سيفورا أداءً قويًا بشكل خاص، عزز من موقعها الريادي عالميًا وحصتها السوقية. في المقابل، سجل قطاع الأزياء والمنتجات الجلدية تراجعًا في المبيعات بنسبة 5%، إلا أن الربحية بقيت شديدة المتانة، مع هامش تشغيلي بلغ 35%، وهو مستوى لافت.

وعلى صعيد يتجاوز النتائج المالية، جدّد برنار أرنو تأكيده على استراتيجية LVMH طويلة الأمد، والمتمثلة في تحويل تجربة الشراء إلى تجربة ثقافية وعاطفية. وتواصل المجموعة تطوير دورها وعلاماتها لتصبح وجهات فريدة بحد ذاتها، مثل “The Louis” في شنغهاي، ومتاجر Tiffany & Co. الرئيسية الجديدة في ميلانو وطوكيو، بهدف تعميق الارتباط المحلي وتعزيز ولاء العملاء.

كما تمضي LVMH قدمًا في مسار تجدد إبداعي واسع، تمثّل في تعيين مديرين فنيين جدد، من بينهم جوناثان أندرسون في ديور، وسارة بورتون في جيفنشي، ومايكل رايدر في سيلين. ويهدف هذا “الزخم الإبداعي” إلى تحفيز الأداء التجاري وزيادة الحضور الإعلامي.

وبالتوازي مع ذلك، تسرّع أكبر مجموعة فاخرة في العالم توسعها في مجالات جديدة، لا سيما أسلوب الحياة والرياضة، من خلال شراكة تمتد لعشر سنوات مع الفورمولا 1، ومشاركتها في معرض إكسبو أوساكا العالمي، بما يعكس طموحها في توسيع مفهوم فن العيش ليشمل ما يتجاوز عالم الأزياء.

ومع دخول عام 2026، تتطلع LVMH إلى المستقبل بحذر متزايد، ولكن بثقة راسخة، مدعومة بتوليد قوي للتدفقات النقدية، وانضباط مالي، ورؤية استراتيجية واضحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى