دبي تستضيف معرض اكسبو أصحاب الهمم الدولي في دورته الثامنة اكتوبر المقبل

يشكل أصحاب الهمم ما بين 10-15% من أي مجتمع ويصل عددهم الى 1.3 مليار نسمة في الوقت الراهن ليرتفع الى 2 مليار نسمة في العام 2050 حسب إحصاءات وتوقعات منظمة الصحة العالمية نتيجة العديد من العوامل منها التقدم في العمر والأمراض والحروب والامية وغيرها من العوامل.

وحسب النسب السابقة يعيش في الشرق الأوسط وشمال افريقيا وجنوب اسيا وهي المناطق التي يخدمها المعرض أكثر من 200 مليون نسمة من أصحاب الهمم يتطلعون الى الحصول على أفضل التقنيات والتعرف على المبادرات التأهيلية الخلاقة التي تعينهم على تحسين أساليب حياتهم والعيش باستقلالية أكبر.

وضمن هذا الاطار تنبع أهمية معرض اكسبو أصحاب الهمم الدولي الذي تستضيفه دبي سنويا للمساهمة في تمكين أصحاب الهمم وتلبية احتياجاتهم وتطلعاتهم بالحياة الكريمة، وتحقيق رؤية الإمارات ودعم توجهاته لخدمة هذه الشريحة.

وتسعى الإمارات لتصبح أفضل دولة في العالم في مجال رعاية وتمكين أصحاب الهمم بفضل الدعم اللامحدود الذي تقدمه الجهات الحكومية المعنية والجهود الحثيثة التي يبذلها القطاع الخاص لتوفير أفضل الخدمات لهذه الفئات العزيزة من مجتمع الإمارات وزوارها من مختلف دول العالم.

وتقام الدورة الثامنة من المعرض في الفترة ما بين 19 -21 أكتوبر المقبل 2026 في قاعات زعبيل( 4-5-6 ) في مركز دبي التجاري العالمي. ومن المتوقع أن يشارك في هذه الدورة للمعرض نحو 300 عارض دولي وعلامة تجارية ومركزاً لتأهيل أصحاب الهمم من 50 دولة وأن يزوره أكثر من 18 ألف زائر من أكثر من 70 دولة حول العالم. بالإضافة الى مشاركة العديد من الجهات الحكومية المحلية والدولية التي تستفيد من تقنيات المعرض لتطوير نوعية خدماتها للمتعاملين معها من هذه الشريحة.

ملتزمون بتمكين أصحاب الهمم

وتعليقا على المعرض، قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مطارات دبي الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة راعي المعرض:” انطلاقاً من التزامنا الراسخ بتحقيق رؤية حكومتنا الرشيدة، والتي تهدف إلى جعل دبي والإمارات العربية المتحدة الدولة الأكثر

صداقة وتمكيناً لأصحاب الهمم، يسعدني الإعلان عن استضافة دبي الدورة الثامنة من معرض اكسبو أصحاب الهمم الدولي في الفترة ما بين19-21 أكتوبر 2026 في مركز دبي التجاري العالمي.”

وأضاف سموه:” لقد حقق المعرض في دورته السابعة إنجازاً كبيراً، بمشاركة اكثر من 250 عارضاً وعلامة تجارية ومركزاً لإعادة التأهيل من أكثر من 50 بلداً حول العالم وزاره أكثر من 15 الف زائر من 70 بلداً، كان منهم ممثلون عن السلك الدبلوماسي العاملين في دولة الإمارات وممثلون عن وزارات وهيئات ودوائر حكومية من دول متعددة منها الإمارات والسعودية ومصر والعراق والأردن سلطنة عمان والهند وغيرها من الدول، حيث التقوا تحت سقف واحد لتبادل الرؤى والأفكار وبناء العلاقات المشتركة والتعرف على أرقى التقنيات، من أجل خدمة مئات الملايين من أصحاب الهمم في بلادهم”.

وأشار سموه قائلا:” كان من دواعي تقديري، أن المعرض نظم في دورته الماضية، عدة مؤتمرات وورش عمل سلطت الضوء على قضايا مهمة جداً تتعلق بطيف التوحد والتحديات التي يواجهها الصم وضعاف السمع والدمج في مجال التعليم والسفر والسياحة الميسرة واهمية التقنيات المساعدة وافضل الممارسات العالمية في مجالات اعادة التأهيل، مما كان له اكبر الاثر على طريق تمكين اصحاب الهمم وتحسين جودة حياتهم في دول المنطقة”.

وقال سموه: “لقد استطاعت دبي من خلال احتضانها لهذا المعرض الفريد من نوعه في المنطقة، تأكيد حضورها كمركز عالمي للتقنيات المساعدة وخدمات إعادة التأهيل، متمنياً لمجتمع اصحاب الهمم والجهات المعنية الاستفادة من المعرض في دورته الحالية”.

فرصة لعقد الصفقات والتشبيك مع صناع القرار

ومن جانبه قال غسان سليمان الرئيس التنفيذي للمعرض:” يساهم هذا الحدث في استقطاب ارقى التقنيات المساعدة من مختلف دول العالم واتاحتها امام مجتمع اصحاب الهمم والجهات المعنية للاستفادة منها في فرص الاتاحة والتمكين”.

واضاف :” المعرض ايضا يشكل فرصة حقيقية للعارضين للتواصل والاجتماع مع صناع القرار المعنيين بقطاع الرعاية واعادة التأهيل في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وجنوب اسيا، بالاضافة الى بحث فرص عقد الصفقات مع ممثلي الجهات الحكومية والمراكز المتخصصة المشاركين في المعرض الذين يرصدون مليارات الدراهم لتطوير خدماتها ومنشآتها”.

ويوفر الحدث الذي تنظمه شركة ند الشبا للعلاقات العامة وتنظيم المعارض، منتجات تقنية يتم عرض بعضها لأول مرة في الشرق الأوسط، لتمكين أصحاب الهمم وتعزيز قدراتهم. ويعد المعرض الذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط، أضخم منصة لمصنعي وموزعي المنتجات المساندة، علاوة على توفير هذه التقنيات والمبادرات التأهيلية للهيئات الحكومية ومراكز إعادة التأهيل والمراكز الصحية والتعليمية التي تتعامل مع أصحاب الهمم.

2 مليار بحاجة الى تقنيات مساعدة في 2030

يذكر ان التقنيات المتقدمة التي تخدم الإعاقات الحركية والبصرية والسمعية والذهنية وطيف التوحد، تلعب دورا حاسما في تمكين اصحاب الهمم الذين يشكلون ما بين 10-15% من سكان كل دولة.

‪ ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا المساعدة متاحة لشخص واحد فقط من كل عشرة أشخاص بحاجة لها، بسبب التكاليف المرتفعة، ونقص الوعي أو عدم التوافر، ونقص الموظفين المدربين، والسياسات غير الفعالة، في حين تمثل التكنولوجيا المساعدة مصطلحاً شاملاً ينطبق على النظم والخدمات المتعلقة بتقديم المنتجات والخدمات المساعدة.

وتعمل المنتجات المساعدة على المحافظة على أو تعزيز أداء الفرد واستقلاليته ما يعزز بالتالي من رفاهيته، حيث يتضمن نطاق هذه المنتجات المساعدة منتجات، أجهزة السمع والكراسي المتحركة ومساعدات الاتصال والنظارات والأطراف الاصطناعية والمنتجات المساعدة مثل تناول الحبوب وتحسين الذاكرة. علما أن أكثر من مليار شخص في العالم، يحتاجون إلى واحد أو أكثر، من هذه المنتجات المساعدة.

ويقول خبراء دوليون متخصصون بشؤون الأشخاص ذوي الاعاقة، إن أكثر من ملياري شخص سيكونون بحاجة إلى منتج مساعد واحد على الأقل بحلول العام 2030، في الوقت الذي يحتاج فيه العديد من كبار السن إلى اثنين أو أكثر.

ووفقاً لتقرير حول التكنولوجيا المساعدة صدر عن منظمة الصحة العالمية مؤخرا، لا يتمكن نحو 90% من أولئك الذين يحتاجون إلى التكنولوجيا المساعدة على مستوى العالم من الوصول إليها، فيما وجد استطلاع شمل 70 دولة وتم تضمينه في التقرير أن هناك ثغرات كبيرة في تقديم الخدمات والقوى العاملة المدربة على التكنولوجيا المساعدة، سيما في مجالات الإدراك والتواصل والرعاية الذاتية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى