مريم وجنان.. ثنائي كويتي واعد يكتب قصة إصرار في تجديف “عربية السيدات 2026

على أمواج شاطئ الحمرية، حيث تسجل رياضة التجديف حضورها الأول في تاريخ دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات ضمن نسختها الثامنة، برزت قصة رياضية ملهمة نسج خيوطها الإصرار وروح التحدي. وفي هذا المشهد الرياضي الجديد، خطف ثنائي نادي البحري الرياضي الكويتي، مريم العجمي وجنان خليفوه، الأنظار بحضور مميز يعكس روح الانضباط والعمل الجماعي والطموح الرياضي.
ولم يأتِ حضور الثنائي إلى الشارقة للمشاركة فحسب، بل ليجسد نموذجاً للاعبة العربية التي تمضي بثقة نحو تطوير قدراتها الفنية وتعزيز حضورها في المنافسات الإقليمية. وقد لفت الثنائي الانتباه بما أظهرتاه من انسجام فني وتناغم واضح في الأداء، ما منح مشاركتهما بعداً لافتاً في منافسات تشهد مشاركة واسعة من مختلف الدول العربية ومستويات فنية متقاربة.
ويحمل سجل الثنائي الرياضي محطات مهمة على صعيد المشاركات الخارجية، إذ خاضتا مع نادي البحري الكويتي عدة بطولات آسيوية، وتمكنتا من تحقيق مراكز متقدمة بينها ميداليات فضية، في مؤشر يعكس مساراً تدريبياً جاداً ودعماً متواصلاً من النادي والأسرة والمؤسسات التعليمية. وأكدت اللاعبتان أن شغف التجديف وحب البحر شكّلا الدافع الرئيس للاستمرار والتطور، إلى جانب ما توفره البيئة الرياضية الداعمة من فرص لصقل المهارات وتعزيز الخبرات.
وكشفت اللاعبتان أن مشاركتهما في الشارقة جاءت بعد تحدٍ استثنائي تمثل في حريق اندلع قبل أشهر وأتلف معدات التجديف والقوارب الاحترافية الخاصة بهما، إلا أن هذا الظرف لم يحل دون مواصلة الاستعداد والمشاركة، بل شكّل حافزاً إضافياً للمضي قدماً وتمثيل دولة الكويت في هذا الحدث الرياضي العربي. وأكدتا أن قرار الحضور إلى الشارقة كان تعبيراً عن الإصرار على تجاوز الصعوبات والاستفادة من فرصة التنافس في بطولة تجمع نخبة اللاعبات العربيات.
وأشارت اللاعبتان إلى أن المشاركة في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات تمثل محطة مهمة لاكتساب الخبرات والاحتكاك بمستويات فنية متنوعة، في ظل تنظيم احترافي وأجواء تنافسية عالية. كما أعربتا عن اعتزازهما بالتواجد في إمارة الشارقة وما لمساه من حفاوة وترحيب يعكس عمق العلاقات الأخوية بين شعبي الإمارات والكويت، ما أضفى على مشاركتهما أجواء إيجابية ومحفزة.
وفي موازاة التزامهما الرياضي، تواصل اللاعبتان مسيرتهما التعليمية، مؤكدتين حرصهما على تحقيق التوازن بين التحصيل العلمي والتطور الرياضي، في نموذج يعكس وعياً بأهمية الجمع بين التعليم والرياضة لبناء مسيرة متكاملة وطموح مستدام.



