الغاز الأميركي يرتد صعوداً بدعم التصدير رغم ضغوط الطقس الدافئ

سجّلت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة ارتداداً ملحوظاً خلال تداولات الثلاثاء 10 فبراير، لتستقر عند 3.17 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، منهية موجة خسائر امتدت جلستين متتاليتين، في تحول عكس تماسكاً نسبياً في السوق.
وجاء هذا الصعود مدفوعاً بقوة الطلب الخارجي، مع اقتراب تدفقات الغاز إلى محطات التصدير من مستويات قياسية عند 18.5 مليار قدم مكعب يومياً خلال فبراير، وهي مستويات تماثل القمم المسجلة في ديسمبر الماضي، ما أسهم في تقليص الفائض المحلي رغم ارتفاع الإنتاج في الولايات الـ48 السفلى إلى نحو 107.4 مليار قدم مكعب يومياً.
في المقابل، تواصل التوقعات المناخية الأكثر دفئاً من المعتاد الضغط على الأسعار، مع تراجع الحاجة إلى سحب الغاز لأغراض التدفئة خلال الأسبوعين المقبلين، الأمر الذي يبقي السوق تحت تأثير عامل الطقس بوصفه محدداً رئيسياً لاتجاهات الطلب القصير الأجل.
وتتحرك السوق حالياً بين مؤثرين متعاكسين؛ نتائج العواصف القطبية الأخيرة التي قادت إلى سحب قياسي من المخزونات بلغ 360 مليار قدم مكعبة، لتصبح أقل بنحو 1% من المتوسطات الطبيعية، مقابل توقعات بطقس معتدل حتى أواخر فبراير قد يحد من اتساع العجز بحلول مارس، في مشهد يعكس توازناً دقيقاً بين الإنتاج القياسي والطلب العالمي المتزايد.





