إشادات واسعة بدور “عربية السيدات” في تطوير الرياضة النسائية العربية وتطلعات لتحولها إلى محفل عالمي

أجمع إداريون وفنيون ولاعبات من ذوات الخبرة في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات 2026 على أن الحدث بات محطة رياضية عربية بارزة تسهم في تطوير الرياضة النسائية، وتوفر منصة احتكاك تنافسية عالية المستوى، إلى جانب دورها في تعزيز التواصل بين الرياضيات العربيات وتوطيد الروابط بينهن. وأكد المشاركون أن النجاحات المتواصلة التي تحققها الدورة عبر نسخها المتعاقبة فتحت آفاقاً جديدة أمام الرياضة النسائية في المنطقة، مع تطلعات متزايدة إلى توسيع نطاقها مستقبلاً لتصبح بطولة قارية أو عالمية.
وأكد أسامة قرقاش، نائب رئيس اتحاد الإمارات لكرة الطائرة وعضو مجلس إدارة الاتحاد العربي للعبة، أن الدعم الكبير الذي تحظى به الدورة من حكومة الشارقة، ورعاية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، أسهم في ترسيخ مكانتها كمحفل رياضي رائد يعزز تطور المستوى الفني ويشكل جسراً للتلاقي بين الرياضيات العربيات. وأشار إلى أن اتحاد الإمارات للكرة الطائرة يثمّن هذا الحدث لما يتركه من آثار إيجابية على تطوير اللعبة محلياً وعربياً.
وأضاف قرقاش أن استمرار منافسات الكرة الطائرة ضمن برنامج الدورة يعكس أهميتها المتنامية، لافتاً إلى أن النسخة الثامنة تشهد مشاركة ستة فرق تقدم مستويات فنية عالية، مع تطلعات لزيادة عدد المشاركات في النسخ المقبلة، نظراً لأهمية الاستمرارية في المشاركات المحلية والخارجية بوصفها معياراً رئيسياً لتطور الفرق ونجاحها. واستشهد بتتويج فريق نادي الشارقة الرياضي للمرأة بلقب بطولة غرب آسيا لكرة الطائرة للسيدات في نسختها الأولى التي استضافتها الكويت في ديسمبر 2025، بعد فوزه في النهائي على نادي الفتاة الكويتي بثلاثة أشواط دون مقابل، مؤكداً أن هذا الإنجاز جاء ثمرة عمل فني وإداري متكامل، ونتاج ثقافة الفوز التي تعززها كثرة المشاركات والدعم المؤسسي الذي يوفره النادي ومؤسسة الشارقة لرياضة المرأة.
من جانبه، أكد الدكتور عمر عبدالعزيز الحاي، العضو الفخري في الاتحادين الدولي والآسيوي للرياضة الجامعية وأحد المؤسسين والأمين العام السابق للاتحاد العربي للرياضة الجامعية، أن الدورة تمثل محفلًا رياضيًا عالي القيمة لما لها من مردود إيجابي على رياضة المرأة العربية فنياً وإدارياً وتنظيمياً، من خلال تبادل الخبرات وتعزيز التقارب بين الرياضيات، إلى جانب نشر ثقافة ممارسة الرياضة وتحفيز اللاعبات على التميز. وأوضح أن الدورة أصبحت اختباراً حقيقياً لقدرات الفرق واللاعبات، بما تتيحه من فرص تنافسية تعكس تطور الرياضة النسائية العربية، مشيراً إلى أن تركيزها على الألعاب الفردية يعد من أبرز نقاط تميزها، نظراً لدور هذه الألعاب في حصد الميداليات على مستوى البطولات والدورات الأولمبية.
بدورها، أكدت أمينة ثاني الجلاف، الحاصلة على الجائزة الاستثنائية للبصمة الرياضية من مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، وأول قائدة لفريق الكرة الطائرة بنادي الشارقة للمرأة، أن الدورة نشأت كبيرة واستمرت في النمو حتى أصبحت من أبرز الأحداث الرياضية النسائية في المنطقة. وأشارت إلى أن رؤية سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي منذ انطلاقتها الأولى كانت تقوم على تطوير البطولة الخليجية إلى دورة عربية واسعة بهذا الزخم، مستذكرة البدايات الأولى في فبراير 2002، حين انطلقت المسيرة التي استمرت لأكثر من عقدين من التطور المتواصل.
وأضافت أن نجاح الدورة يستند إلى جهود تنظيمية متكاملة ورؤية واضحة وبنية تحتية متطورة ودعم لوجستي متواصل وفرته إمارة الشارقة، إلى جانب عمليات تقييم مستمرة لضمان الاستدامة والتطور، ما أسهم في ترسيخ نموذج رياضي وتنظيمي مشرف. وأوضحت أن ارتفاع عدد الفرق المشاركة في النسخة الحالية ليصل إلى 65 فريقاً يعكس نجاح الدورة في استقطاب الأندية العربية، مدعوماً بتوافر منشآت رياضية متطورة وخدمات متكاملة للوفود المشاركة.
واختتمت الجلاف بالتأكيد على أن الرسوخ الذي حققته الدورة يؤهلها للتحول إلى بطولة آسيوية أو عالمية في المستقبل، في ظل الإمكانات التنظيمية والبشرية التي تمتلكها إمارة الشارقة ودولة الإمارات، وما تتمتعان به من خبرات فنية وإدارية وكوادر وطنية تشغل مواقع متقدمة في المؤسسات الرياضية الدولية، بما يعزز الثقة العالمية بقدرة الدولة على استضافة كبرى المحافل الرياضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى