الأردن ينهي إزالة الألغام ويعزز برامج تمكين المصابين اقتصاديًا

أكد عدنان طلفاح، مدير دائرة التوعية ومساعدة المصابين في الهيئة الوطنية لإزالة الألغام وإعادة التأهيل، أن الأردن أنهى كامل أعمال إزالة حقول الألغام مع نهاية عام 2012، بعد مسار وطني بدأ عام 1993 بتوجيهات من الملك الراحل الحسين بن طلال، واستمر في إطار التزامات المملكة باتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد التي صادق عليها الأردن عام 1998.
وأوضح طلفاح أن المملكة حصلت بدايةً على مهلة عشر سنوات لإنجاز عمليات الإزالة، قبل أن تطلب تمديدًا لثلاث سنوات إضافية نظرًا لتعقيد العمليات، والحاجة إلى تقنيات متقدمة، وتدريب متخصص، وإجراءات سلامة دقيقة لحماية العاملين والسكان في المناطق المتأثرة.
مساران لدعم المصابين
وبيّن أن الهيئة تعمل ضمن البرنامج الوطني عبر مسارين رئيسيين مرتبطين ببنود الاتفاقية الدولية:
المسار الأول يركز على السياسات العامة والتشريعات القائمة على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يضمن تمكين المصابين اقتصاديًا ومنحهم فرص عمل مستدامة ومصدر دخل ثابت، تحت مظلة المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
أما المسار الثاني، فيعنى بتلبية الاحتياجات المباشرة للمصابين، من خلال المتابعة المستمرة وتقديم الدعم لتحسين نوعية حياتهم، بما يشمل تنفيذ مشاريع إنتاجية خاصة في القطاع الزراعي لضمان استدامة الدخل.
قروض ميسرة ومشاريع إنتاجية
وأشار طلفاح إلى أن الهيئة توفر قروضًا ميسرة بالتعاون مع صندوق الإقراض الزراعي، تتراوح قيمتها بين 2000 و3000 دينار، مع مساهمة الهيئة بتغطية جزء من القرض ضمن برنامج الإقراض الزراعي، لافتًا إلى استفادة عدد من النساء المصابات من هذه المشاريع.
كما تم تنفيذ مشاريع بالتنسيق مع وزارة الزراعة الأردنية وسلطة وادي الأردن، حيث أُنجز المشروعان الأول والثاني، ويجري العمل على توسيع التجربة لتصبح نموذجًا وطنيًا يحتذى به في الدول المتأثرة بالألغام ومخلفات الحروب.
وتتنوع المشاريع المنفذة بحسب مهارات المستفيدين، وتشمل الزراعة، وتربية الأغنام، وصيانة الهواتف المحمولة، إضافة إلى مشاريع التجميل والخياطة، مع توفير تدريب تقني ومهني عند الحاجة لضمان نجاح المبادرات.
دعم شامل وتحسين نوعية الحياة
وأكد طلفاح أن الهيئة تعنى بالمصابين المدنيين والعسكريين، مع متابعة مباشرة لنحو 128 مصابًا مدنيًا شاركوا في برامج مختلفة. وتتباين احتياجاتهم بين دعم مالي، أو فرصة عمل، أو دعم تعليمي، مشيرًا إلى أن غالبية المشاريع حققت نتائج إيجابية، رغم وجود بعض التجارب التي لم تحقق الأهداف المرجوة.
ولفت إلى أن الإصابات الناتجة عن الألغام تتراوح بين الجسيمة والمتوسطة، وتشمل خدمات الهيئة الدعم الاقتصادي، والرعاية الصحية، وإعادة التأهيل الجسدي والوظيفي، إضافة إلى الدعم النفسي والمجتمعي، وتلبية الاحتياجات الموسمية مثل حملات رمضان، والعودة إلى المدارس، ومواجهة فصل الشتاء، بهدف الارتقاء بجودة حياة الفئات المستهدفة وضمان اندماجهم الكامل في المجتمع.





