مستشفى ضبعة الميداني العسكري.. شريان الحياة في البادية الوسطى وآمال في التوسعة والتطوير

بقلم : عبدالكريم الشنون
مستشار جودة الحياة والتمكين الاجتماعي
يُعرف مستشفى ضبعة الميداني المتحرك العسكري كأحد المنشآت الطبية التابعة للخدمات الطبية الملكية في الأردن، ويقع على الطريق الصحراوي في منطقة ضبعة، مشكلاً شريان حياة حيوياً لمناطق البادية الوسطى التي عانت طويلاً من فجوة في الخدمات والمرافق الطبية الشاملة.
ومن هذا المنطلق، تتجه الأنظار اليوم بآمال عريضة وتطلعات مخلصة نحو صدور توجيهات من عطوفة رئيس هيئة الأركان المشتركة (قائد الجيش) إلى مدير عام الخدمات الطبية الملكية لتبني مشروع توسعة هذا المستشفى، وتحويله من نقطة طبية ميدانية إلى صرح طبي متكامل يليق بحجم التضحيات التي يقدمها أبناء هذه المنطقة، خاصة وأن البادية الوسطى تحتضن شريحة واسعة جداً من المتقاعدين العسكريين والعاملين في صفوف القوات المسلحة وعائلاتهم، ممن يتطلعون لمرفق صحي يخفف عنهم عناء السفر للمدن الرئيسية والضغط على المستشفيات المركزية.
إن هذا المستشفى يمثل ضرورة استراتيجية قصوى، حيث يخدم رقعة جغرافية واسعة تمتد من منطقة الجيزة وصولاً إلى الدامخي، مما يجعله الملاذ الأول والأهم لسكان هذه المناطق الذين يجدون فيه الأمان الصحي القريب من منازلهم. وتبرز أهمية المستشفى الاستثنائية من موقعه المتوسط والحساس على الطريق الصحراوي الدولي، مما يؤهله ليكون خط الدفاع الأول في التعامل مع الحوادث الطارئة والإصابات الناتجة عن حركة السير النشطة، وهو دور بطولي يسهم مباشرة في إنقاذ الأرواح في اللحظات الحرجة التي تفصل بين الحياة والموت.
ولتحقيق هذه الرؤية التنموية، يطمح أهالي المنطقة ومراجعي المستشفى إلى تعزيزه بكوادر طبية وتمريضية إضافية، والأهم من ذلك، إيجاد أطباء دائمين في مختلف التخصصات لضمان استمرارية الخدمة وجودتها على مدار الساعة.
إن توسعة مستشفى ضبعة ورفد إمكانياته سيمثل نقلة نوعية في مفهوم التمكين الاجتماعي والصحي لأبناء البادية الوسطى، وتجسيداً للقيم السامية التي تتبناها الخدمات الطبية الملكية في رعاية منتسبيها ومجتمعاتهم، بما يضمن عدالة توزيع الخدمة الطبية المتميزة في كافة ربوع الوطن الغالي تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.




