النمسا تسرّع التحول إلى الطاقة المتجددة وتنويع الغاز لتفادي «تبعية جديدة» لأميركا

تتجه النمسا إلى تسريع خططها لتوسيع إنتاج الطاقة المتجددة وتنويع مصادر استيراد الغاز الطبيعي المسال، في مسعى لتقليص الاعتماد المتزايد على الإمدادات الأميركية، وسط إعادة تشكيل خريطة الطاقة الأوروبية بعد الحرب في أوكرانيا.

وقالت إليزابيث زيتنر، كاتبة الدولة لشؤون الطاقة في النمسا، في تصريحات لوكالة رويترز، إن بلادها تعمل على ضمان الحصول على الغاز الطبيعي المسال من مصادر متعددة، مؤكدة أن الولايات المتحدة «ليست شريكًا يمكن التنبؤ بسياسته في هذه المرحلة»، في إشارة إلى التقلبات السياسية خلال عهد الرئيس دونالد ترامب.

هاجس استبدال تبعية بأخرى

تأتي هذه التصريحات في وقت يناقش فيه وزراء من 38 دولة ضمن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قضايا أمن الطاقة خلال اجتماع تستضيفه وكالة الطاقة الدولية في باريس.

وأوضحت زيتنر أن النمسا أوقفت منذ بداية العام الماضي استيراد الغاز الروسي، انسجامًا مع خطة الاتحاد الأوروبي للتخلص التدريجي من الإمدادات الروسية بحلول عام 2027، ردًا على الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

غير أنها حذّرت من أن أكثر من 40% من واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال تأتي حاليًا من الولايات المتحدة، متسائلة عمّا إذا كانت القارة قد استبدلت تبعية بأخرى، في ظل سعيها للتحرر من الاعتماد على روسيا.

من جهته، كان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قد انتقد تركيز وكالة الطاقة الدولية على سياسات المناخ والطاقة المتجددة، داعيًا الدول الأوروبية إلى شراء مزيد من الغاز الأميركي بأسعار منخفضة.

إلا أن زيتنر أكدت أن غالبية الوزراء المشاركين جدّدوا التزامهم بتوسيع إنتاج الطاقة المتجددة، باعتبارها مصدرًا محليًا وأكثر استقرارًا وأقل كلفة على المدى الطويل، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة الأوروبي وتقليل المخاطر الجيوسياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى