الإمارات تحبط يومياً حتى 200 ألف هجمة سيبرانية.. واستراتيجية وطنية لتعزيز الجاهزية الرقمية حتى 2031

أكد الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك منظومة وطنية متقدمة ومتكاملة للأمن السيبراني، قادرة على رصد التهديدات الرقمية والتعامل معها بكفاءة عالية، مشيراً إلى أن البنية التحتية الرقمية في الدولة تتعرض يومياً لما بين 90 ألفاً وأكثر من 200 ألف هجمة سيبرانية يتم إحباطها استباقياً دون تأثير في استمرارية الخدمات أو أمن البيانات، وفقاً لوكالة الأنباء الإماراتية «وام».
وأوضح الكويتي أن جهات التهديد المدعومة من دول أو المجموعات المتقدمة استحوذت على 71.4% من الجهات المرصودة، بواقع 15 مجموعة من أصل 21، فيما شكّلت الجريمة الإلكترونية المنظمة 14.3%، وجماعات «الهاكتيفيست» النسبة ذاتها، وهي مجموعات أو أفراد يستخدمون الهجمات السيبرانية للتعبير عن مواقف سياسية أو أيديولوجية.
الجهات الحكومية والخدمات المالية الأكثر استهدافاً
أشار إلى أن الجهات الحكومية تصدرت القطاعات الأكثر استهدافاً بنسبة 9.4%، تلتها الخدمات المالية والمصرفية بنسبة 9.3%، ثم العقارات 5.5%، والإنشاءات والهندسة 4.7%، والخدمات المهنية 3.9%، والنقل والخدمات اللوجستية 3.9%، والضيافة والسياحة 3.1%، والتعليم 3.1%، والتسويق والإعلان 3.1%، والسلع الفاخرة والمجوهرات 2.3%، والهندسة المعمارية والتخطيط 2.3%، والاستشارات الإدارية 2.3%.
وأضاف أن التحليل الاستخباراتي أظهر أن نسبة كبيرة من الهجمات تقف خلفها مجموعات تهديد متقدمة مدعومة من دول، إلى جانب أنشطة إجرامية رقمية وجماعات تخريب إلكتروني، يتم رصدها ومتابعتها عبر منظومات المراقبة الوطنية وبالتنسيق مع الجهات المختصة.
128 حادثة منذ بداية 2026
كشف الكويتي أن الدولة سجلت منذ مطلع عام 2026 نحو 128 حادثة تهديد سيبراني، شملت هجمات فدية ومحاولات اختراق وتسريب بيانات، مؤكداً التعامل معها وفق إجراءات استجابة وطنية موحدة تضمن سرعة الاحتواء وتقليل المخاطر.
وأوضح أن طبيعة التهديدات تنوعت بين تشويه المواقع الإلكترونية، وتسريب البيانات، ومحاولات الوصول غير المصرح به، وهجمات حجب الخدمة، إضافة إلى هجمات الفدية المنظمة.
مصادر الهجمات والتزييف العميق
وفي ما يتعلق بالشائعات الرقمية وتقنيات التزييف العميق، أكد أن هذا النوع من التهديدات يمثل أحد أبرز التحديات الحديثة لما له من تأثير مباشر في الثقة العامة والسمعة المؤسسية والدولية، مشيراً إلى رصد محاولات مستمرة لنشر محتوى مضلل، خاصة ما يستهدف القطاعات المالية والاقتصادية أو يستغل أسماء وشخصيات رسمية.





